صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٤ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٤ آذر ١٣٥٧ ه-. ش./ ٤٢ ذي الحجة ١٣٩٨ ه-. ق.
المكان: فرنسا، نوفل لوشاتو
الموضوع: ابعاد وجوانب جرائم الشاه وخياناته
الحاضرون: مجموعة من الإيرانيين المقيمين في الخارج من الجامعيين وغيرهم.
بسم الله الرحمن الرحيم
كلما كان الهدف أكبر ومشاقّه أكثر كان أجدر بالانسان أن يتحملها وعظمة الهدف تسهل عليه تحملها.
اذا كان هدفكم- أيها السادة هو هذه الأمور الدنيوية، فلا جدوى من المشاق التي تتحملونها لأجله، أما اذا كان الهدف هو الله وانقاذ عباده وتخليص شعب مستضعف مظلوم، فإن ثمار الاذى لا تضيع في هذا السبيل مهما ازداد، لان ما كان لله لا يضيع.
لا ينبغي الظن أن هذه الطاقات التي استهلكت وتستهلك من أجل هذا الشعب المظلوم وإنقاذ خلق الله وازالة الظلم وقطع أيدي الأجانب عن بلاد المسلمين قد ضاعت هدراً، بل هي محفوظة جميعاً.
إنكم والشعب الإيراني والأمة الإسلامية تواجهون اليوم قوى شيطانية تسلطت على مقدراتكم سنين طويلة وقد أخذت البلدان الإسلامية تستيقظ تدريجياً، وتسعى للخلاص، ومنها إيران التي تسعى منذ مدة للتحرر من سيطرة الاجانب والقوى الشيطانية، وقد تحملت في سبيل ذلك الكثير من المشاق، لكن الهدف عظيم جداً وهو إنقاذ شعب كامل، وهؤلاء المساكين الذين عانوا الألم والعذاب الكبير بسبب الظلم الذي فرضه عليهم الأچانب بالحكومات الظالمة وهذه السلالة البهلوية الجائرة.
وهدفهم الآن هو الخلاص من هذا الظلم وتحرير البلاد من هيمنة الكفار والأجانب، لتكون هي وثرواتها لكم، فأنتم شعبها.
وتلاحظون الآن انهم يضجّون بالحديث بالعجز الحاصل في الميزانية، وسببه ليس قلة العائدات الإيرانية، بل هي كثيرة، لكن ثمة أيدي تمنع وصولها للخزانة، إذ ان لصوص النفط كثيرون! رغم ان عائدات النفط تشكل ميزانية ضخمة، وهي تعبر عن احدى الخيانات التي يرتكبها الملك على شعبنا، وهي أنه يريد تقديم كل هذه الثروة النفطية- التي ينبغي أن تحفظ لتستفيد منها الاجيال القادمة مدة طويلة- لاميركا خلال عشرين أو ثلاثين عاماً، ويأخذ بدلًا منها شيئاً لا ينفع البلاد.
وهذا أحد اسباب العجز الحاصل في ميزانية الدولة، إذ تلاحظون أنه يشتري من هؤلاء (اميركا) أسلحة بثمانية عشر مليار دولار من العائدات النفطية، ولو أمهلوه، لاشترى المزيد من هذه الاسلحة، فهل تتصورون أننا بحاجة لما قيمته ثمانية عشر مليار دولار منها لتنظيم أمورنا؟