صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٦ - خطاب
أجل نحن لا نعادي الشعوب، وسنقدم لها النفط، إذا ضغطت على حكومتها في البرلمان وأجبرتها على قطع دعمها للملك وإعلان عدم تأييدها له. أما إذا لم تقم الحكومات بذلك، فلن نقدم النفط للشعوب أيضاً ما دامت تلك الحكومات باقية في سدة الحكم، وفي ضوء ذلك تعرف برلماناتها واجبها تجاه حكوماتها.
هذا نداء للأجانب ولزعماء حكوماتهم، لكي يفتحوا أعينهم، ويسيروا في الطريق الصحيح، فعليهم أن يدعموا هذا الشعب الناهض المطالب بحقوقه في الحرية وتقرير مصيره بنفسه، وهو يعلن رفضه للملك. أما إذا أحجموا عن تأييده، ودعموا الملك، فلا نصيب لبلدانهم في النفط (الإيراني) ما داموا في حكمها.
وثمة نداء أريد توجيهه للجيش الإيراني، وأرجو وصوله إليه، وهو إننا يائسون من القادة العسكريين الهرمين ولا سيما الذين كانوا في قيادة الجيش منذ عهد الملك رضا ومن مؤيديه، فقد أشبعهم وهم أنصاره الذين يرتكبون هذه المذابح سواء في ظل الحكم العسكري، أو في ظل الحكومة العسكرية، وقد طلبنا تسجيل أسمائهم لكي تتم معاقبتهم على جرائمهم في ظل الحكومة الإسلامية- إن شاء الله (الحاضرون: إن شاء الله).
أما الضباط الشباب، فهم لا يملكون تلك الرتب العسكرية، إذ لم يمنحونها لهم وأبقوهم في رتب دانية تحت سلطة أولئك الضباط الكبار الذي يخدمون أمريكا أو الاتحاد السوفيتي، ثم الملك بالدرجة الثانية، وقد أتخموهم من عائدات نفطنا، فشبعوا من أموال الشعب المنهوبة في عين الملك، فم يعتبرون الملك وأمريكا أولياء نعمتهم، ولذلك نحن يائسون منهم.
أما الضباط الشباب، وهم يشكلون طبقة مهمة في الجيش، فإني أعلم أنهم محرومون، ولذلك أنبههم واقول لهم:- إنكم شباب وما تزال لديكم فسحة للعيش وفرصة القيام على هذا الحكم المخالف للدستور والإسلام، فتخلوا عنه، والتحقوا بصفوف الشعب، فالحكم الإسلامي يرحب بكم، ويفتح ذراعيه لاحتضانكم، وسيكون لكم خيراً من عهد الملك، إذ لن تكون فيه تقديم الرشاوى تقوية الحاكم، فهو حكم العدل وحكومة وطنية مستندة إلى الدستور الإلهي وإلى آراء الشعب، والحاكم فيه لا يصل للحكم بالطغيان، ولا يسعى للاحتفاظ بالسلطة، بل يأتي استناداً لانتخاب الشعب، والشعب هو الذي يحفظه، فإنه إذا تحرك يوماً خلاف آراء الشعب والدستور المدون فهو ساقط ولا شك تعزله من منصبه حكومة إيران وشعبها.
إنكم أيها الضباط الشباب لستم مثل هؤلاء الضباط الهرمين الذين خسروا الفطرة الإنسانية إزاء الدولار، فعودوا إلى أحضان الشعب، فهو يستقبلكم والحكومة الإسلامية تحفظكم، فلا تظنوا أنها لا تريد ضباطاً، وأن مجيئها يعني نهايتكم، لا، فهي تحتفظ بكل هذه الأدوات التي تنتفع بها أنظمة الحكم الأخرى، لكنها تمتاز بخلوها من السرقة (يضحك الحاضرون).
فنحن نريد منع السرقة واعتقال اللصوص، أما الذين يخدمون، الوطن فهم مكرمون لدينا كافة وكرماء عند الله- تبارك وتعالى- وسيتم توفير كل ما يحتاجونه. أما من ارتكبوا جرائم السرقة، ونهبوا أموال الشعب، ونقلوها الى الخارج، فستتم محاكمتهم بالطبع، فلا يتصوروا أن الأمر سينتهي بفرارهم من إيران، فهؤلاء الشباب موجودون سيعاقبونهم في الخارج أيضاً (يضحك الحاضرون) هم موجودون في أميركا أو إنجلترا، فلا يظنوا ولا يظن الملك أنهم قد نهبوا هذه الأموال،