صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٣ - نداء
نداء
التاريخ: ١١ آذر ١٣٥٧ ه-. ش./ ١ محرم ١٣٩٩ ه-. ق.
المكان: باريس، نوفل لوشاتو
الموضوع: ارتكاب المذابح للشعب المسلم، وجوب هروب الجنود من المعسكرات ومواصلة الاضرابات
المناسبة: حلول شهر محرم
المخاطب: الشعب الإيراني
بسم الله الرحمن الرحيم
أول محرم ١٣٩٩
مرة أخرى امتدت يد الشاه المجرمة من كمّ الحكومة العسكرية المتمرّدة الخائنة ليريق دماء الشعب الإيراني على أعتاب شهر محرم، شهر مواجهة الإسلام والحق والعدالة لجنود الشيطان والطاغوت، فها هم السفّاكون المصّاصون للدماء واللصوص المغيرون والناهبون البائعو الوطن يبدؤون هجوماً وحشياً على ابناء القرآن والإسلام، والجيل الوطني الصاعد للشعب الإيراني الشريف، ليحصدوا جيل الانسانية الفتي بالرشاشات والمدافع والدبابات.
وآلمت روحي حتى هذه الساعة إلا الأخبار المحزنة في انحاء إيران العزيزة، فما مرّ يوم من محرم، فأخبار هذه الليلة واليوم تشهد على أبعاد جرائم الشاه والحكومة المتجبرة، كما تدل على شجاعة الشعب الغيور وشهامته التي لا نظير لها.
إن اعداء الإسلام وإيران ومؤيدي النظام اليزيدي انبروا الآن لمواجهة أنصار القرآن والإسلام والأعداء الألداء للنظام الطاغوتي السفياني، وهم يريدون أن يواجهوا الشعارات الإسلامية والحسينية التي تتوخى إحياء الإسلام وتحقيق الحرية والاستقلال واقامة حكم القرآن بدلًا من سلطة الشيطان، وحكومة قانون العدالة في مقابل قانون الغابة، بالرشاشات والمدافع والدبابات التي صُنعت بكدّ الشعب المحروم غافلين عن أن الشعب الذي ثار بوعي ويقظة، واعتبر نهضته الأصيلة واجباً شرعياً الهياً ينظر بسخرية الى هذه الأسلحة الصدئة.
إن هذا الشعب هو شيعة أعظم الرجال في التاريخ الذي أقام نهضة عاشوراء العظيمة بعدد قليل، ودفن الى الأبد الحكام الأمويين في مقبرة التاريخ، سيدفن باقتدائه الصادق بالإمام- عليه السلام- وبدمائه الأسرة الإبليسية البهلوية في مقبرة التاريخ بإذن الله، ويرفع راية الإسلام خفاقة في أنحاء البلاد بل في كل البلدان. إن المذابح الجماعية للمكرمين شهداء الحق هي عار على جبين الشاه الخائن، ومؤيديه في الداخل والخارج، وفخر للشعب الإيراني الكبير الذي وقف إزاء الاسلحة الحديثة بقبضاته، وزلزل دعائم قصور الظلم والجور، وأنا اقدم من بعيد تحيتي اللامتناهية لهذا الشعب العظيم، وأشاركهم في أفراحهم وأتراحهم، وأعلن وفائي لهم.
وأنا أطلب العون من جميع ابناء الانسانية لدعم هذه القضية الانسانية التي ثار شعبنا من أجلها. وأطلب المساعدة من جميع المسلمين في هذه النهضة الإسلامية التي قامت لإنقاذ الإسلام والبلد الإسلامي، وأنصح لأولئك الذين يدعمون الشاه الخائن بسكوتهم القاتل وأعمالهم أحياناً أن