صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٧ - مقابلة
مقابلة
التاريخ: ١٤ آذر ١٣٥٧ ه-. ش./ ٤ محرم ١٣٩٩ ه-. ق.
المكان: باريس، نوفل لوشاتو
الموضوع: مزايا حركة الشعب الإيراني، أسباب معارضة الشاه
المحاور: مراسل مجلة غداً أفريقيا
سؤال: كيف تنظرون الى مزايا حركة الشعب الإيراني ضد الشاه؟
الجواب: أول وأهم مزايا في هذه الحركة أنها إسلامية، وتواكب بالشعارات والاهداف الإسلامية مطالب المستضعفين. والمزية الثانية هي ان الحركة ليست تابعة لجهة أجنبية.
حركتنا في الاساس حركة شعبية، وتنضوي تحت لوائها جميع الطبقات المظلومة.
ولا أحد اليوم يعارض الانتفاضة والثورة الإسلامية سوى الشاه ومؤيديه.
والمزية الاخرى من مزايا هذه الحركة هي أنها تطالب بتغييرات جذرية في كل جوانب المجتمع الإيراني تتمثل في إسقاط الشاه واقتلاع النظام الملكي وتثبيت الحكومة الإسلامية.
- هل بإمكانكم توضيح أسباب نفيكم؟
^ قبل خمسة عشر عاماً أراد الشاه بأمر من أمريكا أن يأخذ موافقة المجلسين على لائحة لحصانة المستشارين الامريكيين [١٨]. أنا أدنت خيانة الشاه هذه للشعب الإيراني في خطاب لي وأصدرت بياناً بذلك، وأطلعت الشعب الإيراني على هذه السياسة الاستعمارية الأمريكية. فاقتحموا منزلي في قم ليلًا بعد أيام، فاعتقلت، ونفيت الى تركيا.
وهناك طلبت الحكومة التركية بضغط الرأي العام من الحكومة الإيرانية أن تغير مكان نفيي الى بلد غير تركيا، فنُفيت الى العراق في النهاية.
وبعد حوالي خمسة عشر عاماً أظهرت الحكومة العراقية معارضتها لنشاطاتي الإسلامية على النظام الملكي بضغط من الشاه، فقررت الذهاب الى الكويت، لكونها دولة مسلمة، حتى يتسنى لي هناك أن أقرر مكان اقامتي، إلا أن دولة الكويت على الرغم من إذنها لي بالدخول اليها رفضت دخولي، فاضطررت الى المجيء الى فرنسا، وإقامتي هنا مؤقتة ايضاً.
- لأي الأسباب عارضتم الشاه والسلطة الدستورية؟
^ أعارض بقاء الشاه في السلطة، لأن وصوله إليها هو وأبوه كانا بانقلاب وبقوة السلاح، كما اعترف الشاه نفسه بان النخبة في إيران رأت انه من المصلحة ان أكون على رأس السلطة.
يعني انه لم يكن لإرادة الشعب دور في وصوله الى السلطة، فسلطته من الاساس لا شرعية، ولا تتمتع بالمشروعية.
والشيء الآخر هو ان الشاه كان دائماً ينتهك القوانين الإسلامية في أثناء حكمه، ويسحق تحت قدميه كافة حقوق المجتمع الإيراني. وفي الوقت الحاضر فان الاكثرية الساحقة من الشعب
[١٨] لائحة كابيتولاسيون التي أقرت في مجلسي الكونغرس والمجلس الوطني (القومي) مجلس الشورى الوطني.