صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٣ - مقابلة
مقابلة
التاريخ: ٢٤ دي ١٣٥٧ ه-. ش./ ٥١ صفر ١٣٩٩ ه-. ق. ( [٥٥])
المكان: باريس، نوفل لوشاتو
الموضوع: خصائص الدولة الإسلامية، السياسة الخارجية للنظام الإسلامي
مجري اللقاء: مراسل صحيفة (ليبرال) المنتشرة في طوكيو واوزاكا
سؤال: [تريدون إقامة دولة إسلامية في إيران لكن شكل هذه الدولة غير واضح لنا، أرجو أن تبينوا لنا ماهية هذه الدولة، هل لها مثال تستطيعون الإشارة إليه؟]
جواب: لا اتصور غموضاً في مطالب هذا الشعب، عندما تعلو صرخاته على ما يعانيه من الكبت وتضييق الخناق عليه والتسلط والاستبداد، أو عندما يطالب بالقضاء على الفقر متوخياً التقسيم العادل للثروة في حين يخيم الفقر على جميع أنحاء البلاد، فبينما يرزح بضعة وثلاثون مليون إيراني تحت مختلف انواع الحرمان ينعم قسم محدود جداً من الشعب بالثروات الاسطورية.
وعندما يرى الفساد الاخلاقي واشاعة الفحشاء والقضاء على جميع القيم المعنوية، فيطالب بمجتمع تسوده التقوى والصدق والاستقامة والإخلاص في العمل. او عندما يرى تبعية دولته للأجنبي وعدم استقلال الشعب في تقرير مصيره وتحديد مستقبله.
ومثال كل هذه الامور اليوم أنّ الشعب كله يقول: اننا لا نريد (الشاه)، فيدافع عنه الرئيس الامريكي علناً، ويجبر الجيش على ان يحمي (الشاه)، يذبح هذا الشعب بأوامر من المستشارين الامريكيين في إيران، لكونه يرفض التدخل الأجنبي وسلب ثروات البلاد، ويطالب باستقلال الوطن ويهتف بشعار الدولة الإسلامية تحقيقاً لهذه المطالب. أنا لا اتصور غموضاً في هذه المطالب.
فالدولة الإسلامية هي الدولة التي تستند الى اصوات الشعب مائة بالمائة، بشكل يشعر معه كل إيراني انه يصنع مصيره ومصير وطنه من خلال الادلاء بصوته، وطالما ان الاغلبية القصوى في هذه الأمة هم مسلمون فمن الطبيعي أن تراعي الموازين والتعاليم الإسلامية في جميع المجالات ولا يحق لاؤلئك الذين لهم سوابق خيانة وجمعوا ثرواتهم بطرق تتعارض مع المعايير الإسلامية او تعدوا على حقوق الآخرين لا يحق لهم التدخل في هذه الدولة ونحن نأمل أن تكون إيران اول بلد يحظى بدولة كهذه، دولة يمكن لاصغر فرد فيها إيراني فيها ان ينتقد أعلى مقام في الدولة وان يسائله حول وظائفه بحرية كاملة وبدون ان يتعرض لأدنى خطر، دولة لا يحدد مصيرها المال والقيم الفارغة الناتجة عنه بل تسود فيها القيم الإسلامية الراقية.
سؤال: [كيف ستكون علاقاتكم الخارجية؟ هل تتصورون ان يكون النفط سلاحاً مؤثراً في هذا المجال؟ كيف ستستغلون هذه الثروة؟]
جواب: سنثبت لأول مرة أننا لن نوقع على اتفاق، أو نقر معاهدة تلحق الضرر بشعبنا، وليس ذلك فقط، بل سنمتنع عن إقامة علاقة تلحق ضرراً بالأمم الاخرى، وتؤدي الى التعدي على
[٥٥] ورد في صحيفة النور (مجموعة آثار الامام الخميني) تحت تاريخ ١٤/ ١٠/ ١٣٥٧ ه-، ش.