صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١ - خطاب
المقدمات:- الأطاحة بهذا الملك والأسرة البهلوية، وإنهاء الحكم الملكي وقطع أيدي الهيمنة الأميركية والانجليزية والروسية عن هذا البلد، وأن يكون بلدنا لنا، ثم يقام الحكم الإسلامي أيضاً إن شاء الله الحاضرون: إن شاء الله).
نحن نسعى لهذا الهدف وسنتحرك- سريعا- لتحقيق كل ما نقدر عليه، فإذا استطعنا تحقيق هذه المهمة، فالحمد لله على قيامنا بذلك وعلى نجاحنا في تقديم خدمة لهذا الشعب، وإذا لم نستطع، فقد قمنا بتكليفنا الشرعي، أي: أننا لم نفتعل الحج أمام الله لعدم أداء هذا التكيلف، بل قمنا بالأمر، ولكننا لم نملك القوة اللازمة لتحقيق المراد، فكرامتنا محفوظة عند الله- تبارك وتعالى.
إذن فالاطاحة بهذا الملك والأسرة الحاكمة وقطع أيدي الأجانب هي من أهدافنا وخطوات نحو المقصد النهائي، وهو إقامة حكومة عدل إسلامية تقوم على أسس القواعد الإسلامية. هذا هو هدفنا الأسمى، وتلك وإن كانت مقدمات له، فهي من أهدافنا أيضاً، فمثلما نريد الحكم الإسلامي نرفض الحكم القائم، والحكم الإسلامي يتضمن- بالطبع- كل تلك الاهداف، أي عندما نطالب بالحكم الإسلامي فمطالبتنا تعني رفض بقاء هذه الأسرة الحاكمة والنظام الملكي وقطع أيدي الأجانب، إذ إن الحكومة الإسلامية ترفض أن يكون لأحد من الكفار وغيرهم سلطة على البلد الإسلامي. إذن فرغم أن هذا الهدف الأعلى يتضمن تلك الاهداف فصلنا الأمر- تبياناً له- وقلنا: إن تلك الأصول الثلاثة هي ما نطمح إلى تحقيقه.
والآن أردت أن أقول:- لا تتصوروا أننا إذا لم نصل إلى ذاك الهدف، سيكون الوضع مناسباً للتساؤل الاعتراضي عن ثمار الدماء التي أرقيت والجهود التي بذلت.
فاولًا تحقق الكثير من الثمار فعلًا وقد تنزل هؤلاء- النظام الملكي- بمقدار ما عن ذاك المركب الشيطاني.
وثانياً أننا قمنا بتكليفنا الشرعي. ومثل هذا التساؤل الاستنكاري هو ما كان يعترض به الخوارج على أمير المؤمنين- عليه السلام- قائلين:- لقد قاتلت ثمانية عشر شهراً، فما الذي تحقق؟ إن هذا هو تكليفنا الشرعي، مثلما نحن نصلي الآن فهل يأتينا من يقول:- لقد أديتم الصلاة طوال هذه عشرين أو ثلاثين سنة، فما الذي حصل؟
حسناً، اني أطعت الله عشرين سنة، وأديت خلالها الصلاة، فما معنى التساؤل عن الذي حصل؟
لقد اطعت الله الذي قال لي: إعمل، فعملت. ومثل هذا التساؤل يتعلق بالقضايا التي لا تشتمل على تكليف شرعي محدد من القضايا المتعارفة هذه، فإذا أراد المرء القيام بعمل معين، ثم لم يحققه نسأله عندئذ عن النتيجة.
أما مواجهة جهاز ظالم يريد تدمير أساس الإسلام والقضاء على علمائه وأساس الوطنية. وقد عرَّض مصالح الإسلام والمسلمين للخطر ودمرها، فهو تكليف شرعي للمسلمين، وعليهم أن يثوروا عليه، ويردعوه عن ذلك، أي: أن يخرجوه من هذا البلد، وإذا استطاعوا فعليهم أن يعتقلوه ويحاكموه ويسترجعوا منه ما نهبه من أموال الناس، وإذا كان قد ضعيها فإنه يعاقب على كل ظلم ارتكبه.