صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٣ - مقابلة
مقابلة
التاريخ: ٢ دي ١٣٥٧ ه-. ش./ ٢٢ محرم ١٣٩٩ ه-. ق.
المكان: باريس، نوفل لوشاتو
الموضوع: بيان الخصائص والأسباب الرئيسية لتبلور الثورة الإسلامية وضرورة سعي المفكرين لتوضيح الثورة الإسلامية
المحاور: محمد حسنين هيكل، كاتب وصحفي مصري
سؤال- [كيف ترون الحركة الإسلامية بالمقارنة مع زمن الرسول؟]
جواب- الحركية الحالية في إيران مثال لحركة صدر الإسلام وسيكون لها تأثير عميق طويل جداً في مدة يسيرة.
سؤال- [ما هي أسباب اتساع الحركة الجديدة، على الرغم من المعنويات المحبطة واليأس الظاهر على الناس؟]
جواب: هذا اليأس كان موجوداً في كافة الدول الإسلامية، ويعزى إلى قوة تأثير الدعايات الغربية والأجنبية، التي شملت سيطرتها جميع البلدان الإسلامية شمولًا لم يبق أملًا لإنقاذ شعب إطلاقاً.
أما الآن فنحمل ظهور هذه الحركة واليقظة أن تلتحق بها جميع الدول الأخرى، وما هذا باحتمال ظني، بل هو أقرب ما يكون إلى التأكيد أن المسلمين سيتحررون من هذه السيطرة سائلًا الله- تعالى- أن يتحرر مسلمو العالم، وتتحقق آمالهم.
سؤال- [هل تتوقعون استمرار الحركة الإسلامية الإيرانية وانتقالها ايضاً إلى بقية الدول؟]
جواب: من المؤكد دوام واستمرارية هذه الحركة لدى المسلمين الإيرانيين، لكن إيران تحتاج إلى من يساندها من الخارج، كمساعدتها اعلامياً، ووجود كتاب كبار يؤدون واجبهم الديني في مثل هذه الأحوال بأقلامهم المقتدرة، وايصال قضاياهم إلى شعبهم وإلى جميع شعوب العالم، وهذا من الأسباب التي ترفع معنوية الشعب الإيراني، حتى يستمر في مسيرته بخطى ثابتة.
سؤال- [كنت في إيران في العامين ١٩٥٠ و ١٩٥١ (في ذروة نضال ضد الإنجليز) وكتبت أول كتاب لي حول إيران [٢٧]، برأيكم ما هو الفرق بين النضال في تلك الأيام والنضال في هذه المرحلة؟ ولماذا هزمت الامبريالية الحركة في تلك الأيام؟]
جواب: رأيي أن الحركة الحالية أكثر رسوخاً من الحركة أيام المرحوم الدكتور مصدق فالحركة في ذلك الوقت سياسية محضة في حين أن الحركة الحاضرة لها صبغة دينية أكثر.
وفي إيران كل الشعب مسلم. وهناك طبقات كثيرة لا تعرف شيئاً عن السياسة، لكنها تحب الدين كثيراً.
فجميع القرى تردد الشعارات نفسها التي ترددها المدن- وهم يحثونكم على الذهاب لرؤية خطابهم، ومطالبهم هي نفس مطالب أهل المدن.
[٢٧] إيران على فوهة البركان (بعد انقلاب ١٣٣٢ ه. ش.).