صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٢ - خطاب
ولو كانت جامعاتنا مستقلة، لاستطاعت بعد هذه الثلاثين عاماً أن تخرج الأطباء والأجهزة المطلوبة التي نستطيع بها معالجة مرضانا بأنفسنا، هذا دليل فقداننا للجامعات المستقلة.
والدليل الآخر على ذلك فقداننا لكل شيء، فقد ضاع من أيدينا كل شيء في عهد هذا الملك، فلو أرادوا تعبيد طريق أو إنشاء سد لأتوا بشركة أجنبية للقيام بذلك، ولو كانت سياستنا التعليمية مستقلة، لما عجزوا عن تعبيد طريق بالإسفالت أو إنشاء سد، ولما كانوا فاقدين لشبكة إرواء سليمة أو لشبكة سليمة في توزيع الطاقة الكهربائية أو الماء الصالح للشرب، ولما كانوا فاقدين لكل شيء.
حتى لو رحل (الملك)، فإنه سيقدم لنا بلاداً تحتاج الى ثلاثين سنة تبذل خلالها جهود شاقة لتعود إلى ما كانت عليه قبل مجيئه للحكم، فيتم إصلاح زراعتنا التي دمروها مثلما دمروا كل شؤون بلادنا وجعلونا بحاجة إلى إعادة بنائها.
لقد أفسدوا جميع مؤسساتنا، وتجب إعادة بنائها من الإساس، وبالطبع فنحن عندما نقول ذلك لا نعني وجوب إخراج العاملين فيها، لا، فهم جيدون ولكن هؤلاء (الحاكمين) لا يسمحون لهم بالعمل بصورة سليمة، ويصدونهم عن ذلك، فالعاملون في المؤسسات الإدارية هم من أبناء هذا الشعب نفسه.، فهم صالحون باستثناء شر ذمة من النفعيين المرتبطين بالحكومة أو التابعين للأجانب. أما الآخرون، فهم من أبناء شعبنا، وسيكون التعامل معهم بأفضل صورة وبكامل المودة، وسيبقون في أعمالهم، ويكون التعامل معهم أفضل من تعامل الحكم القائم الآن الذي دمر كل ما لديهم.
وعلى أي حال فالمراد هو أن كل هذه الدعايات التشويهية التي تروجها الصحافة المنتشرة هنا المحلية أو التي تأتي من الدول الأخرى أو التي يتم ترويجها داخل إيران بوسائل إعلامية مختلفة، ترمي إلى تحقيق هدف واحد للأجانب، وهو إبقاء الملك في الحكم، لكي يواصلوا استغلالهم ونهبهم لكل هذه الثروات، فهم لا يرون خادماً أفضل من هذا الملك الذي يقدم لهم كل هذه الخدمات الجليلة، ولذلك يسعون لحفظ حكمه. وفي المقابل يجب على إيران وشعبها ان يجتهدا للإطاحة بهذا الحكم، ويستبدلوه بحكم سليم يديرون في ظله بلادهم بأنفسهم.
أسأل الله لكم جميعاً التوفيق إن شاء الله (الحاضرون: آمين).