صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٢ - مقابلة
جواب: ما زالت امريكا حتى الآن تدافع عن الشاه، فهي العدو الاول للشعب الإيراني، ونحن ندين التدخل الامريكي في الشؤون الإيرانية، فامريكا ليس لديها أفضل من الشاه لإيجاد قاعدة لها في إيران ونهب ثرواتها وعمل كل ما تشاء فيها، ولذلك تدافع عنه. أما نحن، فسنجعل إيران مستقلة بإذن الله، ويطرد الشعب الإيراني الشاه في النهاية بجهاده المتواصل وقتلاه الذين لا يعدون، وسوف يسقط النظام الملكي، وتأتي مكانه دولة العدل الإسلامية.
سؤال- [كيف ستتعامل حكومتكم مع معارضيكم من الجيش الإيراني الذين كانوا يساعدون الشاه باستمرار؟]
جواب: تلك الثلة من العسكريين الذين دافعوا عن الشاه، واقدموا على قتل الشعب الإيراني الأعزل ستتم محاكمتهم ويحاسبون على أعمالهم هذه.
سؤال- [إذا افترضنا أن حكومتكم أو أي حكومة تحظى بتأييدكم وصلت إلى السلطة في إي- ران ألن يحصل كبت سياسي وتضييق على الحركات؟ وماذا سيحصل للسافاك؟].
جواب: أبداً الحرية للجميع مالم تضر بالشعب الإيراني، ولا تضييق على الشعب بأي شكل من الأشكال اما (السافاك)، فسنقوم بحلها وانهاء وجودها.
سؤال- [ماذا تريدون أن تفعلوا أنتم ومؤيدوكم؟ أتريدون القيام بانقلاب عسكري في إيران؟ هل تعتقدون أنّ امثال العقيد (خسروداد) ( [٦٠]) قادرون على تنفيذ انقلاب عسكري، كما شاع سابقاً؟]
جواب: هذا بالطبع اذا لم يقع الشاه في أيدي الشعب، فحينها سنحاكمه في محكمة حرة، ونحاسبه على أعماله والاطاحة بالنظام الملكي، ونجري انتخابات لحكومة الجمهورية الإسلامية، وفي هذه الدولة سوف تتحرر إيران، وتنال استقلالها الحقيقي. الاستقلال السياسي والعسكري والاقتصادي والاجتماعي والثقافي. والجميع في هذه الدولة أحرار في إبداء آرائهم. لقد ضاق الشعب الايراني ذرعاً بالتبعية للأجنبي والاستبداد الداخلي وهم مستعدون لمواجهة الرصاص بلا وجل في ابتغاء الاستقلال الحقيقي. أين تجد نظيراً للشعب الإيراني في العالم يحارب امريكا والاتحاد السوفيتي وبريطانيا و بقية الدول المؤيدة للشاه بأيد عزلاء لاحقاق حقوقه. فهمتم الآن جيداً ما أريد قوله، لا شك أنه من الصعب أن يصدق الناس في العالم حتى السياسيون الإيرانيون فكرة الانتصار بغير الاعتماد على الشرق والغرب، لقد قال الجميع و يقولون: إننا حتى اذا استطعنا أن نطرد الشاه، فلن يمكننا معارضة النظام. ويقول لي الجميع بلا استثناء: توقف أولًا عن معارضة النظام الملكي، فمعارضة النظام غير مثمرة، وانا اقول لكم ما قلته لهؤلاء بصراحة: إن النصر بإذن الله قريب، سوف أخرج الشاه، وأجتث جذور النظام العسكري، وأقيم مكانه الجمهورية الإسلامية.
أما حصول الانقلاب العسكري، فليس بشيء إزاء هذا الشعب، وإذا حصل لمصلحة الشاه، فلن يحل مشكلة ما، فالشعب يعيش اليوم مثل هذا الإنقلاب وهو يقاوم. وأقولها مرة أخرى: لم يبق طريق إلا تنحية الشاه وإسقاط النظام الملكي.
[٦٠] قائد القوة المحمولة جواً.