صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٣ - مقابلة
مقابلة
التاريخ: ٦ بهمن ١٣٥٧ ه-. ش./ ٧٢ صفر ١٣٩٩ ه-. ق.
المكان: باريس، نوفل لوشاتو
الموضوع: لقاء شخصيات سياسية أمريكية مع الإمام الخميني.
المحاور: رمزي كلارك المدعي العالم الأمريكي، وريتشارد فالك أستاذ جامعة برينستون الأمريكية، دان لويي ممثل المنظمات الدينية الأمريكية
[سافر كلارك المدعي العام الأسبق الأمريكي وريتشارد فالك استاذ جامعة برينستون في ولاية نيوجرسي ورئيس قسم الدراسات الخارجية فيها، ودان لويي ممثل المنظمات الدينية الأمريكية الى طهران في مطلع كانون الثاني من عام ١٩٧٩ لدراسة الوضع الإيراني عن كثب. وهؤلاء الثلاثة من قادة الحركة المناهضة للحرب الفيتنامية ومشاركة أمريكا الفعالة فيها.
وبعد جولتهم في طهران عرجوا إلى باريس وهم في طريق العودة، والتقوا الإمام الخميني في يوم ٢٦ كانون الثاني ١٩٧٩ وتباحثوا معه وقيل بأنّ هذا اللقاء اقترن بوصول السيد جلال الدين تهراني، رئيس المجلس النيابي في المملكة الى باريس وتقديم استقالته للإمام الخميني.
وهاهو نص حديث السيد كلارك والسيد فالك مع الإمام الخميني الذي ترجمه إلى الفارسية الدكتور ابراهيم يزدي:
سؤال- فالك: الثورة الإيرانية لم تكن متوقعة. وقد امتزجت السياسة والنضال السياسي مع الدين بأبهى صورة في القرون الماضية. فهل برأي آية الله أن هذا الأمر سيتجلى في السياسة الخارجية الإيرانية مع جميع دول العالم؟ إن دور المقاومة الشيعية للظلم زرعت أملًا كبيراً في القلوب، ونريد أن نعرف فعل الشيعة عندما تصل الى السلطة]
الجواب: التشيع كان طوال العصور رمزاً للمقاومة، ومنذ صدر الإسلام كان التشيع رمزاً للمقاومة والدفاع عن الحق، ولم يكن من أنصار الظلم والجور قط، والحكومة الشيعية التي تعاقبت على السلطة في التاريخ لم تتحمل الظلم، ولم تظلم الآخرين.
فإذا وصلت أي حكومة على أساس الشريعة الإسلامية، وسارت على المذهب الشيعي، فعليها أن تنتهج هذا الأسلوب دائماً. وعليها أن لا تضغط على أي إنسان، أو تسلب حريته لاعتقاده مذهباً دينياً، فجميع الناس في المذهب الشيعي أحرار ومستقلون. وبالاستناد إلى التشيع، تعامل جميع الشعوب والحكومات بالاحترام المتبادل، فإن المذهب الشيعي عندما ينتصر في مكان ما يعامل الناس بأسلوب لم يهنؤا به في ظل حكوماتهم فيرون أنهم كانوا غافلين عن العدالة.
والتاريخ يشير إلى أن الإسلام عندما كان يفتح مكاناً ما يستقبله الناس فيه، ويتخلون عن حكوماتهم السابقة. ومثال ذلك إيران التي أقبلت على الإسلام والتشيع بصدر رحب.
إن قوانين الإسلام تقوم على العدل. وحياة الحكام فيه متساوية مع حياة أضعف المجتمع، فمؤسس مدرستنا كانت حكومته واسعة سعة شملت إيران والحجاز ومصر- أي ما يعادل عدة