صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٥ - مقابلة
كما قاموا بتخريب الجيش، أي: قادة الجيش في أعلى طبقاته، فقد تبنوا أفكاراً شاذة تبعاً لأفكار الابن وأبيه العفنة. وجعلوا جيشنا طفيلياً.
(الإصلاحات) تحتاج إلى برامج طويلة الأمد، لكن جميع فئات الشعب قد ثارمطالبا الحرية والاستقلال وبالحكم الإسلامي. أصبح أملنا كثيراً أن ننقذ الثقافة من جوها الاستعماري والطفيلي بمساعدة جميع الطبقات التي أظهرت تعاونها، ويحولها الى ثقافة مستقلة مصححة بمساعدة جميع الطبقات. ولن نسمح بأن تهدر ثرواتنا، وسنبيعها بعقلانية وستستهلكها الأمة بعقلانية بما يلبي جميع احتياجات البلد سواء الثقافية منها أو غيرها. ما أكثر الويلات التي أنزلوها فوق رؤوسنا في هذه السنوات الخمسين! نحن نواجه اليوم بلداً مضطرباً يعتريه التشويش من كل ناحية. سنثور بمساندة جميع أفراد الشعب الذين يلتقون في تأييدنا.
وسنُصلح هذا الدمار بمرور السنين. وكي نعود إلى ما كان عليه الوضع في السابق نحتاج إلى سنوات من العمل لنبني ثقافة إسلامية مستقلة، وجيشاً مستقلًا، واقتصاداً سالماً، وزراعة متطورة كانت قد دمرت بشكل عام. لدينا الكثير من المصائب: وأكثرها سببها هذه الدول العظمى. وبمشيئة الله سنحرر انفسنا من أغلالهم، حتى نصل إلى الاستقلال على جميع المستويات.
سؤال- [شكراً جزيلًا. لدينا ثلاث أمنيات:
الأولى: أن يتم انتقال السلطة إلى الحكومة الجديدة بسرعة وهدوء وبلا فوضى.
الثانية: أن تتحقق العدالة الموعودة لجميع الناس.
الثالثة: أن يكون هناك حب وتفاهم واحترام بين الشعبين الإيراني والأمريكي، ونحن نعلن استعدادنا لمساعدتكم بكل طريقة ممكنة لتتحقق هذه الأمنيات الثلاث].
جواب: نحن نتمنى ذلك أيضاً، فالأمنية الأولى مفتاح تحقيقها بيد الأجانب الذين يجب أن يكفوا عن الضغط والتهديد السابق، ويتخلوا عن الاستفزازات والتهديدات، وإذا أعطونا فرصة، فإنكم سترون الشعب الإيراني تحت لواء الإسلام يتسلم السلطة بهدوء ودون أي توتر أو استفزاز. والسلطة التي ستصل الى سدة الحكم ستوظف كل الجهود لتحقيق العدالة. وإذا تنحى هؤلاء المستبدون الذين يتحكمون بالشعوب، أو أصلحوا أنفسهم، فإن تفاهم الشعوب سهل، ولكن لا يمكن التكهن بحدوث توافق مادام أولئك في مواقعهم.