صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٤ - مقابلة
أضعاف إيران- وكان جمعيهم تحت سيطرته- إلا أن حياته كانت أيسر من حياة جميع افراد الشعب. كان يهتم بالعدالة أكثر من أي شيء، وكانت عنده فوق الجميع ( [٧٢]).
واذا ما أدعى عليه احد يحضر إلى المحكمة، ويجلس فيها، ويرضى بحكم القاضي. التشيع يعني المقاومة البحتة والعدل، والعدالة تعني أن لا تظلم، وأن لا تخضع للظلم. ولقد أوجز إمامنا التشيع بكلمتين: (لا تقبل الظلم ولا تكون ظالماً). فهذا هو البرنامج العام للشيعة والإسلام .. هذا هو التشيع، التشيع من القرآن.
سؤال- [ما يقلقنا بعد دراستنا للحركة الحالية في إيران هو مستوى تحمل الحكومة الإسلامية للفئات اليسارية غير الدينية في إيران، فقد لاحظنا أن القلق والخوف يسودان الطلاب الجامعيين والفئات الأخرى التي يصعب عليها العيش في ظل الحكم الإسلامي، فما هي ضمانات الاطمئنان؟]
جواب: إن سبب التجاء هذه الفئات إلى المذاهب الضالة هي عدم معرفتهم بالإسلام. هم يعتقدون بأن الإسلام يقف إلى جانب السلطات الحاكمة وأصحاب رؤوس الأموال وأصحاب المصانع والشركات.
واذا فهم هؤلاء أن للإسلام حالة اصلاحية تعالج الأمور كلها بالعدل والإحسان. وبالنسبة للحرية يستطيع حتى الفاسدون والضالون التعبير عن آرائهم. ولو كان هؤلاء مطلعين على مضمون الإسلام وماهيته لما تفوّهوا بهذا الكلام. فإذا اطلع هؤلاء على جميع القضايا ستختفي هذه الخلافات. على أية حال نحن لم نحدّ حرية الرأي، ولن نفعل ذلك. ولكن هناك نشاطات يقوم بها الفاسدون أحياناً، ويريدون بها إحداث الفوضى، والثورة القائمة في إيران تهدف إلى انهاء الظلم وإزالة النظام الفاسد. وفي هذه الأجواء نرى عدة قليلة تسعى إلى القيام بأعمال تخريبية وشنّ حملات تشهيرية، ويريدون المحافظة على هذا النظام والحيلولة دون إقامة النظام الإسلامي.
وهؤلاء إما فاسدون أو غير مبالين، أو أنهم يخططون لأهداف تخريبية. وإننا سنعطي الحرية جميع المذاهب. ولكنهم إذا أرادوا أن يتمردوا ويغيروا مسيرة الأمة وأن يحافظوا على اليد الظالمة فإننا لن نسمح لهم. فلكل شعب الحق في الدفاع عن مصالحه الوطنية والدينية أمام تجاوزاتهم. فإن لم يعتدوا علينا فلا نعتدي عليهم.
سؤال- [سؤالي هو حول الإمبريالية الثقافية، لقد أعطى الإسلام القيم الثقافية الأصيلة أهمية بالغة. وفي الخمسين أو الستين سنة الأخيرة من الحكم البهلوي كان للامبريالية الثقافية سيطرة قوية أدّت إلى إزالة القيم الإسلامية- الإيرانية وحلول قيم غربية محلها، فما هي الإجراءات التي سيتخذها آية الله لإصلاح هذه التشوهات الاجتماعية والثقافية؟]
جواب: هذه القضايا هي التي جعلتنا نناهض الشاه، وأنتم القيتم الضوء على جانب واحد، وهناك جوانب أخرى كثيرة، وفي الخمسين سنة الأخيرة لم يتسببوا هؤلاء بالتخلف والتراجع الثقافي فقط بل تسببوا في تخلف الشعب سنوات طويلة أيضاً، كما خلفوا اقتصادنا متخلفاً حتى باتت إيران بلداً فقيراً.
إن إيران تملك الكثير من الثروات، ولكنها نهبت، فالنفط نهبوه و بثمنه اقاموا قاعدة لامريكا، وتركوا الطبقة العاملة الايرانية متخلفة تخلفاً إذا أردنا إصلاحه، احتجنا إلى برنامج طويل الأمد.
[٧٢] الإمام علي (عَليهِ السَلام)، ر. ك. كنز العمال. ج، ص ٦.