صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٢٩ آبان ١٣٥٧ ه-. ش./ ٩١ ذي الحجة ١٣٩٨ ه-. ق.
المكان: باريس، نوفل لوشاتو
الموضوع: القاء الضوء على دوافع واهداف الانتفاضة
الحاضرون: مجموعة من الإيرانيين المقيمين في الخارج من الجامعيين وغيرهم
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
تثار أحياناً إشكالات على كل مطلب من هذه المطالب المعدودة التي يطالب بها الشعب الإيراني كافة، ونطالب بها نحن أيضاً، إذا أننا أحد أفراد هذا الشعب.
أحدها والذي يطالب به الشعب كافة هو:- أننا لا نريد هذه السلالة البهلوية، وهذا ما تسمعونه إذا ذهبتم إلى جبال إيران أو مدنها، فتارة يعبرون عنه برفض الملك وأخرى برفض السلالة البهلوية. هذا أحد مطالب الشعب الإيراني كافة باستنثاء خدم أميركا والملك والذين يرتزقون منه، وحساب هؤلاء غير حساب الشعب بالطبع، فالشعب الإيراني هو هؤلاء المنتشرون في أسواق إيران ومزارعها وبأيديهم مصانعها، وهؤلاء يهتفون: لا نريد هذه الأسرة. وهذا المطلب أكدناه دائماً ولا غموض فيه، ليقول قائل:- ما هو مراد الشعب أو مقصود فلان؟
فهو صريح بالكامل في قولنا: لا نريد هذه السلالة البهلوية التي أولها الملك رضا وبعده- الآن- الملك محمد رضا، وإذا كتب لها البقاء- لا سمح الله- فسيأتي دور رضا بهلوي، نحن لا نريد هؤلاء، وليس في الأمر غموض أصلًا، لكي يحتاج إلى توضيح.
ومن يتحدث بغير ذلك، فهو يتحدث بغير ما يطالب به الشعب وما أطالب به أنا- وأنا أحد أفراد الشعب الإيراني- ومن يقول: إننا نطلب بالدستور أو الانتخابات الحرة أو حكم الشعب للشعب فهو يتحدث بغير ما نطالب به نحن، فهل المقصود من هذه الأحاديث واضح؟
إن المراد منها هو: أن هذه السلالة، يجب أن تبقى وكذلك المطالبة بحفظ الدستور، فهي أيضاً تعني المطالبة ببقاء هذه السلالة. والانتخابات الحرة تعني أن يكون أمرها بيد الملك، فهو الذي يأمر بإجرائها، وهذا خلاف ما نقوله نحن الذين نقول: لا نريد هؤلاء. ولا غموض في هذا القول. أما الذي يقول: نريد العمل بالدستور، فقوله يعني لزاماً المطالبة ببقاء هؤلاء! إذن فلا التقاء أصلًا بين هذين القولين، ليقال: إنّ مرادهما واحد. لا هما مطلبان متباينان. علينا أن نتعرف مطلب الشعب ما تقوله جماهيره، وقد لاحظتم جميعاً أن ما تردده في المظاهرات التي خرجت في جميع المدن هو:- لا نريد هذه السلالة أو لا نريد الملك. إذن لا غموض في هذا الطلب.
أجل لقد أثار عليه الملك بعض الإشكالات التي أخذ يلهج بترديدها أتباعه وبعض المرتبطين بنظامه الذين يرغبون في بقائه وفي الدخول فيه والحصول على منصب وزاري أو رئاسة الوزارة، وهؤلاء قد أرسلوا من قبل إيران أوراقاً (رسائل) كرروا فيها الأقوال التي يكررها الملك باستمرار،