صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٥ - خطاب
خطاب
التاريخ: ١٧ دي ١٣٥٧ ه-. ش./ ٨ صفر ١٣٩٩ ه-. ق.
المكان: باريس، نوفل لوشاتو
الموضوع: أباطيل الصحافة الغربية، تبيين عالم الألوهية، نتائج خيانات الشاه
الحاضرون: ايرانيون جامعيون وغيرهم في الخارج
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
لا غموض في المطالب التي عرضها الشعب الإيراني طوال هذه المدة، ولا غموض في مطالبنا التي نشرناها في وجدان الشعب منذ البداية، وهي خروج الملك من البلاد وخلعه من العرش، وعندما نطالب برحيل الملك، فإننا نقصد أن يرحل مخلوعاً من الملكية لا أن يذهب للترفيه، هذا هو المطلب الاول.
المطلب الثاني، هو سقوط النظام الملكي الذي رفضه الشعب، وهو نظام لم يقم على أساس منذ البداية.
والمطلب الثالث إقامة الحكومة العادلة في إيران على أحكام الإسلام، ولا إبهام في أي من هذه المطالب، لكي يأوّلها أحد، أو يزعم عدم وضوحها، إلا أن يرمي نفسه بتهمة الصمم، فالشعب منذ مدة طويلة تربو على سنة يردد في الشوارع هتافات الرفض للنظام الملكي والمطالبة بإقامة الحكم الإسلامي ولا لبس في ذلك.
ولا يتصور أحد أن ذهاب الملك أو عزمه على السفر يعني تحقق هذه المطالب، لا، فلم يتحقق أي من المطالب التي نريدها نحن والشعب الإيراني، فالذي نقل عنه هو أنه قال:
أعزم على السفر ومغادرة البلد شهراً أو ثلاثة شهور، فإذا رحلت، فلن يحصل الغرب على النفط، وهو يريد بقوله هذا تحريض الغرب على النهضة، وابتغاء تحقيق هذا الهدف يقول أيضاً:- إذا رحلت فسترفع الاعلام الحمراء على سطوح المنازل وكل مرتفع في جميع أنحاء إيران، وتصبح كلها شيوعية، وتتحالف مع الاتحاد السوفيتي.
وهو يقول ذلك بعدما كان قد قال: أن معارضيه ثلة معدودة لا يحسب لهم حساب، وقد اتخذوا هذا الموقف لعدم فهمهم له، ولو فهموا لما عارضوا! ولنناقش هذه الأمور الثلاثة التي ذكرها لنعرف مدى صحتها، فهو لم يكف عن دعاياته الشيطانية.
أما قوله: (إن رحيله سيؤدي إلى عدم حصول الغرب على النفط)، فإذا كان المراد أننا لن نعطيه النفط بالصورة التي كنت تقدمه لهم، فقولك صحيح، فقد صدرت النفط للخارج وما أخذته من أميركا ثمناً له- وتعتيماً على الأمر- هو أسلحة متطورة جداً لا يوجد أي خبير بها ولا من يعرف استعمالها في إيران، فقد جلبوها لإقامة قواعد عسكرية لأميركا التي أخذت نفط إيران، واقامت لنفسها قواعد عسكرية في الأراضي الإيرانية!