صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٦ - خطاب
خان بقوة الحراب والباقي وإن كان منحرفاً أيضاً، لكنه ليس الى درجة الوقوع في جريمة حفظ هذا الملك.
لا عذر لأي منا اليوم، وثمة واجب يقع على عواتقنا نحن وأنتم أيضاً الذين تقيمون في هذه البلدان، فأولئك يقفون في صفوف القتال الشعبي، ولعل أصوات رصاص البنادق والبنادق الرشاشة تسمع الآن في طهران وقم والأهواز وغيرها، فالأهالي لا يمكنهم السكوت، وقد إنبروا لمجابهة (عساكر) النظام فهم في صفوف الجهاد والحرب يقومون بواجبهم الشرعي وبما يقتضيه ذلك الحديث النبوي الشريف مقتدين بسيد الشهداء- سلام الله عليه-.
أما أنتم المقيمون هنا، فعليكم القيام بما تستطيعونه، فإن استطعتم إجراء مقابلات صحفية، فاجروها، وأفضحوا هذا المرء (الملك) وبيان جرمه وجرائمه. و إن إستطعتم عقد اجتماعات، ليتحدث أحدكم فيها، فقوموا بذلك، تحدثوا لمعارفكم من الفرق الاخرى في هذا البلد وسائر البلدان الاخرى، وفي أي لقاء اجتمعتم فيه معهم ليعرف الناس ان الثائرين على هذا المرء ليسوا مجموعة من مثيري الشغب، وليس الهدف مما يقومون به الآن إثارة الاضطراب بل هم أبناء شعب يقولون حقاً، ويطالبون بحقوقهم، فالحرية حق الشعب واستقلال كل بلاد حق ثابت لأهله وهم يطالبون بهذه الحقوق، فهم شرفاء انتفضوا وأخذوا يضحون الآن بدمائهم في سبيل حفظ أحكام الإسلام والحيلولة دون إهدار ثرواتهم، أي: ثروات شعبهم ودون تضييع لأحكام الإسلام وتعدّ لها.
عليكم أن تبينوا الحقيقة المتقدمة لأهالي هذه البلدان بكل لغة وأي طريقة ممكنة، قولوا لهم: إن الشعب الإيراني معارض لهذا الرجل وحكومته، لأنّه وأباه خانا شعبنا طوال حقبة حكمهما ومنذ خمسين سنة ارتكبا خلالها الجرائم والمذابح، الأب ارتكب مذبحة مسجد (كوهرشاد)، والابن خلفه حقاً، بيّنوا للناس أن هذه هي حقيقة الامر، وليست مجموعة من الأراذل والأوباش- وهم ثلة (معدودة) يؤذون الناس- كما صرح بهذا المعنى ذاك (القزم) مؤخراً- أو أن الشعب يحب الملك!! لا أدري كيف يفكر هؤلاء ومن يخاطبون بهذه الأقوال.
قولوا لأهالي هذه البلدان: إن الشعب الإيراني انتفض سعياً للحصول على مطالب واضحة يقرها جميع بني الانسان، وهي أن يكون حراً، ولا يبقى سجيناً بأيديهم يأخذون بخناقه لمنعه من التحدث بشيء، ويكسرون أقلامه، لكي لا يكتب شيئاً، أجل، لقد كسر هؤلاء الأقلام والأقدام طوال هذه الخمسين عاماً التي مازالت سجونها مملوءة من الذين كانوا يطالبون بالحرية، وقد انتفض الشعب الآن مطالباً بحقوقه الواضحة، وهي من أيسر الحقوق الانسانية أي: الحرية والاستقلال والحكومة العادلة. عليكم ان تحبطوا تلك الدعايات التي ينفق عليها سنوياً مائة مليون دولار- كما ينقل- لنيل المدائح التافهة له وترويجها وكيل التهم والسباب على معارضيه.
بينوا لمن تلتقونه أن هذه الدعايات مخالفة للواقع، وأن هذا الرجل يأخذ أموال الشعب، وينفقها فيما يعارض مصالحه، أي: أنه ينفقها فيما يضرّ الشعب.
أيدكم الله جميعاً- ان شاء الله- موفقين. (الحاضرون يرددون الصلوات على محمد وآله).