صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٧ - مقابلة
جواب: في عالم اليوم، يقال بأن العالم صناعي وقادة الفكر يريدون أن يديروا المجتمع البشري مثل مصنع كبير، في حين أن المجتمعات تتكون من البشر وهم أولو أبعاد معنوية وروحية عرفانية. والإسلام إلى جانب القوانين الاقتصادية وغيرها يعتمد في تربية الإنسان على الإيمان بالله الذي يستفيد منه في هداية المجتمع نحو الله- تعالى- والسعادة. فإذا أسهم الإيمان بالله والعمل في سبيله في النشاطات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية وجميع مناحي الحياة البشرية، حل أعقد مشكلات العالم الحالية بسهولة. واليوم وصل العالم الى طريق مسدود، ولا يريد التسليم بهدى الأنبياء، لكن لن يجد في النهاية سوى التسليم بهذا النهج.
سؤال- [برأيكم ما هي الطرق التي يمكن اتباعها لإزالة تمركز القوة الاقتصادية، ليس فقط بين الفقراء والأغنياء، بل حتى بين القطاعات المختلفة التي تشارك في الانتاج (العامل ورب العمل)].
جواب: المجتمع بغير الله والإيمان به والعمل ابتغاء مرضاته يكون أسير مشكلات العلاقة بين العامل ورب العمل، وعندما يريد حل هذه المشكلة يوجد مشكلة أكبر منها، ويرى نفسه في مأزق ساعة سعيه لحلها. ولكن في المجتمع الإسلامي يقاس كل شيء على الإسلام، ويُنجز بمعياره ويوزن بالإيمان، ولن تحدث مشكلة أبداً.
سؤال- [هل برأيكم سيقام النظام الإسلامي فور الإطاحة بالنظام البهلوي أو أنه هناك حاجة الى حكومة مؤقتة تمهيداً للحكومة الإسلامية؟]
جواب: من المسلم به أن الشعب والحكومة بقدر ما يعملون على أساس الموازين والمعايير والأحكام الإسلامية يتمكنون بالتدريج من التخلص وتحييد نواقصهم ويرتقون الى مواقع عالية ومتطورة تجعل المجتمع يقترب من القيم الإلهية، وهذا المسير لا نهاية له.
سؤال- [بعنوان مثال واضح للقضاء على الاقتصاد التابع إلى نفط الشاه والاستفادة المتعددة من هذه المادة الأولية، ما هي الإجراءات التي تجب الاستفادة منها؟]
جواب: تملك إيران الإمكانات والقدرات المتنوعة الكثيرة اللازمة للتنمية الاقتصادية، وحتى إذا لم يكن النفط فإنها تستطيع أن تحقق نصراً في نموها والقضاء على الفقر. وذلك كالمعادن المختلفة ذات الأهمية الكبيرة في الصناعة إضافة إلى القدرات الزراعية والحيوانية وأهم من كل ذلك الطاقات البشرية المبدعة والخلاقة.
وسنبيع النفط لمن يشتريه منها، ويراعي العدل والإنصاف ويدفع ثمنه، ونسعى أيضاً إلى الاستفادة من النفط في الصناعات المختلفة.