صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٢ - مقابلة
مقابلة
التاريخ: ٢٠ آذر ١٣٥٧ ه-. ش./ ١٠ محرم ١٣٩٩ ه-. ق.
المكان: بأريس، نوفل لوشاتو
الموضوع: جواب (ممثلي) الحكومة الفرنسية حول حرية التعبير ونمط النشاط في فرنسا.
الحضور: (ممثلو) الحكومة الفرنسية [٢٥]
سؤال [كلود شايه: لقد أرسلتني حكومتي للقائكم. وهي تقدم لكم خالص الاحترام. ويسعدني كثيراً أن فرصة لقائكم كانت من نصيبي.
لوزير ووزارة الخارجية اهتمام كبير بوجودكم في فرنسا. ودولة فرنسا ملجأ لجميع من يواجهون مشكلات.
وأنا ليس لدي أسئلة سياسية، وعملي في وزارة الخارجية مرتبط بأمور جميع الفرنسيين الذين هم في الخارج، وجميع الأجانب المقيمين في فرنسا أو الذين يعبرون الأراضي الفرنسية أوالذين يطلبون اللجوء.
وسبب حضوري هو أنني من القلة الذين يفهمون أوضاع الأجانب في فرنسا، ومعايير وأجراءات إقامتهم فيها في ظل هذا النحو الذي من المرجح أنكم تعرفونه عن النظام الفرنسي، وأنه ديمقراطي والشعب الفرنسي يستطيع أن يعبر عن أفكاره بحرية، وكذلك المواطنون الأجانب يستطيعون الاستفادة من هذه القوانين عندما يأتون إلى فرنسا.
تواجه الحكومة الفرنسية متاعب بسبب نشاطاتكم فوق الأراضي الفرنسية، وأدنى تلك المشكلات هي توضيح المسائل التي أعلنت من طرفكم. لقد درست حكومتنا تصريحاتكم البارحة بدقة متناهيه، ولهذا السبب أتيت إلى هنا اليوم. ففي تصريحاتكم البارحة أشرتم إلى ثلاثة أمور، هي: الدعوة إلى الإضرابات، والدعوة إلى هرب الجنود من الجيش، والدعوة إلى التمرد وايجاد البلبلة.
وتصريحاتكم في هذا الشأن تجاوزت حد حرية التعبير، فالقانون بالنسبة لكل الأجانب واحد، أياً كانوا، ومن أي مكان جاؤا، ولكل أجنبي مقيم في فرنسا أن ينتقد النظام السياسي لبلاده ونحن نعي ذلك ... ولكننا بإزاء مشكلة كبيرة، وهي الدعوة إلى التمرد وخلق الاضطراب والبلبلة في البلد .. فمن أبعد من بلاده وجاء إلينا يُمكن أن يصبح صديقنا أو بالعكس، لا فرق بين هؤلاء لدينا، وهم متساوون إزاء قوانيننا في كل المناسبات والأحوال.
وغايتي من لقائكم إبلاغكم انزعاج وعدم رضا الحكومة الفرنسية عن التصريحات التي أصدرتموها البارحة.]
الإمام: أنا أقدر الحكومة الفرنسية على أعطائنا الحرية بعد الصعوبات الأولية. ولأنّ الحكومة الفرنسية تقدس الحرية الدينية وحرية الإنسان أيضاً ننتظر منها الشئ نفسه لحرية التعبير طبعاً، ونحن نرى أنفسنا أحراراً.
[٢٥] اللقاء والحوار الثاني لمبعوثي الحكومة الفرنسية الرسميين مع الامام الخميني.