صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٠ - مقابلة
مقابلة
التاريخ: ٢٣ آذر ١٣٥٧ ه-. ش./ ١٣ محرم ١٣٩٩ ه-. ق.
المكان: باريس، نوفل لوشاتو
الموضوع: الإسلام وتحديث إيران، نفي المصالحة مع النظام
المحاور: مراسل صحيفة اونيتا التابعة لمنظمة الحزب الشيوعي الإيطالي
السؤال: [دولتنا ايطالية تتابع بعناية فائقة الأحداث الإيرانية ومساعي الشعب الإيراني للتخلص من الأسرة البهلوية الديكتاتورية الحاكمة. وفي الوقت نفسه يشير كلام بعض الصحف إلى تخلف الحكومة الإسلامية خطوة واحدة عن الشاه فيما يتعلق بتحديث إيران، فما رأيكم في هذا الموضوع؟]
الجواب: كما تعلمون أنتم فإن الأسرة البهلوية أي الشاه ووالده يحكمون إيران بالديكتاتورية منذ أكثر من خمسين عاماً، لم يتوانوا خلالها عن الإجرام على الشعب الإيراني، وذلك بمساعدة القوى الاستعمارية. فقد وضعوا احتياطات الدولة والنفط خاصة تحت تصرف الأجانب، واسكتوا بحربة البندقية كل صرخة تحررية مخالفة للديكتاتورية. وفي هذه الخمسين عاماً تم القيام بإبادات جماعية متكررة بيد هذه السلالة.
الحرية بكل ما تحمله من معنى سلبها من الشعب. والشعب لم يكن له حق الانتخاب إطلاقاً، فقد قتل المفكرون والكتاب أو أنهم في السجن أو أنهم ممنوعون عن التكلم والكتابة. لقد منعوا الصحف من كتابة الحقائق وباختصار: لقد دمروا البنى الأساسية والديمقراطية، حتى إن الشاه وأعوانه في السنة الأخيرة اعترفوا بكل هذه الحقائق المرة.
وأنا أسأل الآن ما هو المفهوم الذي يمكن أن يعبر عن تحديث الدولة مع هذه الأمة المظلومة، هذا الظلم تحت السلطة المتعجرفة إلى هذا الحد؟ هل سينهبون ذهبنا الأسود بمليارات الدولارات التي يدفعونها لنا أسلحة تكدس في بلادنا، أهذا ما يعنيه تحديث الدولة؟ إن تشييد المعامل الصناعية التجميعية برؤوس الأموال الأجنبية، ورؤوس أموال التابعين لهم في الداخل ومن جملتهم الشاه يجر الدولة جرّاً سافر الى أن تكون مستعمرة بكل معنى الكلمة، ويدفع العمال الإيرانيين للعمل لهؤلاء الأجانب بأجور ضئيلة، وذلك تحت عنوان تحديث الدولة؟
لقد دمروا الزراعة وعوضاً من القمح والرز ومختلف المواد الغذائية أصبحوا يستوردون من الخارج أكثر من ٩٠% من الإستهلاك الداخلي. أهذا ما يعنيه تحديث الدولة؟ لقد ملئوا السجون من مثقفينا من الطلاب والدكاترة والمهندسين وذوي الخبرة والمتنورين، ويستوردون الدكاترة والمهندسين من الخارج، أهؤلاء الذين ينتهجون نهج الشاه والصحف التي يغدق عليها الأموال، يمثلون تحديث الدولة؟ وكلامنا نحن المطالبين بالحكومة الإسلامية التي ستنتهي في ظلها جميع الجرائم والخيانات يعني التخلف خطوة واحدة؟ لا إن هذا انهاء ل- ٢٥٠٠ سنة من الملكية الرجعية المتعفنه.