صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٥ - مقابلة
اننا سوف نستمر في سياسة عدم الانحياز التي تبنيناها من قبل، ولن نسمح لدولة من الدول العظمى أن تتدخل في شؤون بلادنا. و أطلب من الله تعالى أن ينعم على جميع الشعوب بالسعادة.
سؤال- [مبعوث الحكومة الهندية: شكراً جزيلًا. أود أن أطمئنكم أنتم وشعبكم المناضل من أجل الديمقراطية بأنكم ستحظون بمساندتنا الكلية لكم.
إن سياستنا هي عدم الانحياز الإيجابي وعدم التدخل في شؤون الدول والشعوب، ولكن هذا لا يمنع من أن نقدم مساندتنا لكم، فنحن نقف إلى جانب إيران، وهناك آلاف الطلاب الإيرانيين الذين يدرسون في الهند نقدم المساعدة لهم، وأطمئنكم إلى أننا سنتعاون معكم في سبيل بلوغ غاياتكم المنشودة وبناء أسس الصداقة والأخوة بين الشعبين، ومن أجل مصالح شعوب المنطقة والسلام العالمي.]
جواب: الإمام: أقدم شكري لهذه النوايا الطيبة. أن ما طرحناه من قضايا ثار من أجلها الشعب الإيراني هي قضايا انسانية وكل انسان ما يزال على فطرته الإنسانية سيرحب بها ويتماشى معها.
إنني أعرب عن اسفي على قيام الحكومة الباكستانية باعتقال عدد من الأهالي هناك والتعدي عليهم لوقوفهم إلى جانب الشعب الإيراني، وأدين هذا العمل الباكستاني. وأعرب من أملي أن تدين الدول التي تحترم حرية الشعوب هذا العمل أيضاً. أقدم شكري لمساندة الطلاب الإيرانيين ودعمهم من قبل الحكومة الهندية وتوفير مستلزمات الراحة لهم. وأتمنى لجميع الشعوب السعادة الدائمة.
سؤال- [مبعوث الحكومة الهندية: أود أن أفيد سماحتكم علماً بأن العلاقات الهندية مع النظام الشاهنشاهي لم تخرج عن اطار التعاون الاقتصادي. وأما علاقاتنا السياسية، فهي بشكل عام لم تتعد حدود الاحترام، ولم يكن لدينا سياسات مشتركة.
وأما في إيران الجديدة التي ستولد نأمل أن يستمر التعاون الاقتصادي و يتوسع بين البلدين. ونحن في الهند نعرب عن سعادتنا أن يكون للبلدين استراتيجية مشتركة في المجال السياسي. إن أوضاع العالم تعقدت، وباتت صعبة، وقد ولدت شعوب حديثة مع متغيرات كثيرة، بعضها مساعدة وبعضها غير مساعدة. وفي خضم هذه الأوضاع و فيما يتعلق بالهن- د، فإنها سترحب بإيران بلداً ديمقراطياً وترحب بالتعاون والصداقة والاتحاد من أجل العمل المشترك بين البلدين.]
جواب: الإمام: اشكركم على هذه المشاعر. نحن أيضاً نمد يد الصداقة نحو الهند شعباً وحكومة، وسنقيم معها علاقات سياسية وطيدة وعلاقات اقتصادية تتوافق مع مصلحة الشعبين. أرجو من الله- تعالى- أن يوفق جميع الشعوب.