صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٤ - مقابلة
حوار
التاريخ: ٢٨ دي ١٣٥٧ ه-. ش./ ٩١ صفر ١٣٩٩ ه-. ق.
المكان: باريس، نوفل لوشاتو
الموضوع: السياسة المستقبلية للنظام الإسلامي في إيران تجاه الحكومة الهندية والحكومات والشعوب الأخرى
الحضور: ممثلو الحكومة الهندية
سؤال- [السيد مهتا عاشق(Mahta asok) العضو في حزب جونتاى وعضو قيادي في الحزب الحاكم في الهند الذي جاء برفقه اثنين من أعضاء السفارة الهندية في باريس للقاء الإمام الخميني عن رئيس الوزراء ووزير الخارجية الهندي..... وقبل كل شيء قدّم تهاني الشعب الهندي مشفوعة بالإعجاب والإشادة بنضال الشعب الإيراني الهادفة لإزالة الاستبداد واحلال الديمقراطية في إيران.
إن نضالنا في الهند كنضال الشعب الإيراني اتّسم بالعصيان السلمي العام، وهذه أفضل وسيلة لتثبيت قوة الشعب وسيطرته. لقد سعى رئيس وزرائنا أخيراً إلى خلق قوة استبدادية، وزج الكثير من شعبنا في السجون، حتى قضينا على هذه الظاهرة في النهاية، ونعرب عن سعادتنا أن إيران الديمقراطية اتبعت سياسة مستقلة. إن سياسة الهند كانت منذ البداية محايدة، وهذا مهم جداً أن تدخل إيران في مجموعة دول عدم الانحياز. كان هناك تقارب على مر القرون بين إيران والهند، وقلما نجد تقارباً بين شعبين في العالم هكذا. يهمنا كثيراً أن نتقارب ونتكاتف لبناء بلدينا وتوطيد الديمقراطية وصيانة الحياد والإسلام، ويمكننا أن نتعاون لبلوغ هذه الأهداف.
جواب: الإمام: في البداية أقدم شكري للهند شعباً وحكومة لاهتمامهم و متابعتهم لهذه القضية الإنسانية والاحداث التي تمر بها إيران و لمواساتهم لنا.
لقد عانى الشعب الإيراني طوال الحكم الشاهنشاهي من ويلات كثيرة، وواجه خلال الخمسين سنة من الحكم البهلوي مصائب فظيعة.
إنه لم يتمتع بأي نوع من الحرية، وواجه جميع ألوان الخيانة والإجرام حتى وصلت خيانة هذا الابن وأبيه للبلاد والشعب إلى حد لا يمكن تعويضه بهذه السرعة، فهذه الجرائم لا يمكن تلافيها إلى الأبد، والتكفير عن هذه الجرائم والدمار قد يحتاج إلى مدة طويلة.
إننا نتوقع من الدول والشعوب التي تكافح من أجل الحرية أن تدعم هذه الحكومة التي ستولد قريباً.
وإنني على أمل أن تكون الهند أولى الدول التي تقترن بحكومتنا رسمياً. وذلك لأن مصائب ومشكلات بلادنا تشبه مصائب الشعب الهندي.
وطريقنا الذي سلكناه هو الطريق الذي سلكه غاندي وعظماء الهند الذين استطاعوا في نهاية المطاف أن يقطعوا أيدي الأجانب عن بلادهم.
إننا نأمل ان نقيم دولة إسلامية لها علاقات طيبة مع جميع الدول الحرة والديمقراطية، وأن يكون لشعبنا علاقات طيبة وأخوية مع جميع شعوب العالم.