صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٨ - مقابلة
حوار
التاريخ: ٢٣ دي ١٣٥٧ ه-. ش./ ٤١ صفر ١٣٩٩ ه-. ق.
المكان: باريس، نوفل لوشاتو
الموضوع: القضايا المتعلقة بالحركة الإسلامية في إيران، ومواقف الشعب والحكومة الباكستانية
المخاطب: خورشيد احمد ( [٥٢])
سؤال [خورشيد أحمد:
في الماضي القريب واجهتنا في باكستان أزمات كبيرة من جملتها تقسيم الباكستان، وقضية بوتو، وحركة ٧٧ وقد تحركنا نحن في الباكستان نتيجة للأوضاع الراهنة ولتحقيق اهداف الحركة الإسلامية كما هو الحال في إيران، وعزمنا على الوصول الى السلطة، وشاركنا في النهاية في حكومة ضياء الحق، وكنا نتابع أوضاع ايران باشتياق دائم، وننشر أخبار الحركة الإسلامية في إيران في صحفنا، وواجهنا مرات عديدة اعتراضات السلطات الإيرانية، وضغطت الحكومة الباكستانية علينا وعلى صحفنا مراراً وتكراراً نتيجة لذلك.
ومشاركتنا في الحكومة هي للضغط عليها والتأثير فيها، وقد ضغطنا عليها في سفر ضياء الحق الى إيران انطلاقاً من مسؤوليتنا الاساسية، التي تفرض دعم كل حركة وجبهة اسلامية خدمة للاسلام والأمة، ولن نصادق على شيء لا يحظى بتأييد الإسلام والشعب. إن الجماعة الإسلامية الباكستانية تقف الى جانب الشعب الإيراني الذي ينادي بالإسلام، و يذك- ر أن علاقة الحكومة الباكستانية مع إيران في وضع سيء للغاية.
ويشعر المرتبطون بالسلطة الحاكمة بالقلق الشديد من كل تغيير وتطور يشاهدونه، ونحن ندعم الحركة الإسلامية الإيرانية على مستوى الرأي العام بالبيانات والمنشورات والخطب والمظاهرات التي يتولاها الطلاب الإسلاميون. أما المساعدات غير المعلنة، فقد قدمنا ما أمكننا تقديمه من دعم، ومع أخذ أوضاع الباكستان بعين الاعتبار ماذا ينتظر منّا من دعم؟ في بعض الاحيان اظهرنا دعمنا وتأييدنا لإيران علناً وبلا محاباة، ومع أننا لا ندافع عن الحكومة الباكستانية قمنا بقدر استطاعتنا بدعم الثورة الإيرانية. ولكم ملاحظة أحوال الحكومة الباكستانية والادارات ووزارة الخارجية الباكستانية التي تتبع تقاليد خاصة.
القضية الثالثة أننا حاولنامحاولات خاصة إحراز تفاهم أكبر بين الحكومة الباكستانية والحركة الإسلامية وأن تتخذ خطوات رسمية وغير رسمية في سبيل فهم أفضل للتيار الإسلامي؟]
جواب: إذا طرحت الحكومات جانباً، فإن للشعوب دائماً توجهات و نزعات سليمة إذا لم تقع تحت تأثير الحكومات طبعاً. لولا الحكومات، لكانت الشعوب الإسلامية لا ترى غير الإسلام وما يثنيها عن هذا الاتجاه هو الحكومات. عندما تكون الدولة بيئة غير سليمة تسري علتها في البلاد شيئاً فشيئاً.
[٥٢] خورشيد احمد هو احد اعضاء اللجنة المركزية للجماعة الإسلامية الباكستانية.