صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٥ - مقابلة
إن النظام واحد من أكبر المساندين لإسرائيل، لقد كانت إذاعة إيران ووسائل الاتصال العامة سواء الموجهة من قبل النظام أو الخاضعة لضغطه تعمل لمصلحة إسرائيل، وهنا عارضنا كل البرامج منذ البداية وما زلنا حتى الآن.
السؤال- في عقد الستينات ١٩٦٠ أعلن الشاه قيام ما يسمى الثورة البيضاء لاستصلاح الأراضي والتحولات الاجتماعية. نرجو أن تبينوا هذه المسرحية، فمن وسائل الإعلام هذه الأيام مثل جي باري ماج تدعي أن سبباً من أسباب ثورة رجال الدين حسدهم للشاه وحقدهم عليه لأنه صادر عليهم أراضيهم وتنفيذه مبادىء الثورة البيضاء ايضاً.
الجواب- إن الشاه بعد سنوات من التفكير والتشاور مع أعوانه الأجانب أعد مخططاً يمكنه هو وأعوانه من أن يستغلوا إيران لمصلحتهم، ويقوّض بفكره الساذج كل من أشكال الثورة الداخلية عليه. ولتسويغ برامجه غير الوطنية هذه زج قضية استصلاح الأراضي على أمل أن يخدع بها الفلاحين الإيرانيين الفقراء بحجة أنهم أصبحوا مالكين للأرض، ليجندهم بذلك في مواجهة معارضيه.
واستصلاح الأراضي ذروة القصة المخزية التي أعدها الشاه لشعب إيران ولكن قضية حرية النساء أضافت لهذه الذروة معنى الثورة وكل الأمور تتم تحت عنوان الثورة البيضاء، وكل منها قد أدى دوراً خاصاً في هذا العرض البالي، لكن ماذا كانت النتيجة؟
النتيجة هي أن الفلاح الإيراني الفقير المحروم الذي يعيش تحت رحمة كبار المالكين أولئك الذين هم من طينة الشاه وأعوانه ازداد فقراً يوماً بعد يوم حتى دار في المدن بحثاً عن لقمة العيش. واستغل الشاه سوق العمل الرخيصة هذه فوراً، وفتح المجال للمستثمرين الأجانب والمحليين في المؤسسات الصناعية، بحجة تصنيع البلاد، فرأينا أولئك المالكين الكبار الذين هم من أتباع النظام وعملائه أصحاب مصانع كبار.
أمس كان الفلاح الإيراني يجلد وتسلب أمواله إذا ارتكب أصغر الأخطاء في قانون الإقطاعيين الظلمة. وإذ أصبحوا اليوم عمالًا راحوا يتلقون أجورهم تحت ضغط اصحاب المصانع الذين يعينهم مرتزقة النظام بالرصاص. وفي القرى ذات الأراضي الجيدة نسبياً التي رفض القرويون فيها الهجرة عنها شردوهم منها وأصبحت هذه الأراضي الجيدة في خدمة البلاط وعملائه. وما عرض الشاه الإصلاح الزراعي على الشعب الإيراني، بل كانت أمريكا والدول الاستعمارية هي التي اقدمت عليه. وكانت نتيجة الإصلاح الزراعي الذي قدمه الشاه هي أن تسعين بالمائة من مواد إيران الغذائية تؤمن اليوم من الخارج ولا سيما من أمريكا.
ولا تنتهي نتائج إصلاح الشاه المدمّر هنا، فقد قال مرتزقته: إن علماء الدين ثاروا على الشاه، لأن الإصلاح الزراعي أخرج الأراضي من أيديهم، أية أراض؟ ومن مِن علماء الدين كان من مالكي الأراضي الإيرانيين؟ هل حياة علماء الدين التي لا تتجاوز حدود حياة عامة الشعب بحاجة إلى امتلاك الأراضي؟ لقد أصبحت كل أكاذيب الشاه وأعوانه واضحة للشعب الإيراني، وإن حدود خيانة الشاه في القضايا الاقتصادية لا تنتهي عند هذه الأحداث. فالشاه يتحدث بحرية النساء حرية أي امرأة؟