صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥ - خطاب
حوار
التاريخ: آبان ١٣٥٧ ه-. ش./ ذي الحجة ١٣٩٨ ه-. ق.
المكان: باريس، نوفل لوشاتو
الموضوع: العلاقات الإيرانية الإنجليزية، وضع حقوق الإنسان في إيران مستقبلًا، الحرية من وجهة نظر الشيعة
المحاور: راسل كر (نائب البرلمان الإنجليزي، مجلس العموم، وعضو العمال)
(راسل كر: هناك دعايات كثيرة في امريكا وانجلترا أنه اذا ما انتصر الخميني سيرجع البلاد خمسمائة عام إلى الوراء. يقولون: أن حركتكم رجعية وقديمة، وهي برنامج ضد تطوير (تحديث) ايرن بيد الشاه. ومن وجهة نظرنا نرى المهم تعريف الجوانب التقدمية في الحركة الإسلامية وعندي الفرصة والقدرة لهذا التعريف، وسأنجز هذا لمساعدة إيران في المستقبل)
الإمام: ما قرأتموه في وسائل الإعلام هو عبارة عن دعايات من قبل الشاه، وقد صرفت مبالغ كبيرة لهذا الغرض حفاظاً على الشاه. أنتم تابعوا ما في مطالب الشعب؟ هل الشعب رجعي؟ هل المطالبون بالحرية والاستقلال رجعيون، أم في ادعاءات الشاه؟
فالحكومة الإسلامية تتماشى مع التقدم والحضارة والرقي، وليست مخالفة لها. وتحت سلطة الشاه تكون الدولة دائماً في حالة انحطاط ورجعيه (تراجع). لقد عمل على تخلف شبابنا وثقافتنا، ولم يسمح لهم باكمال تعليمهم ودراساتهم، جامعاتنا رجعية وتابعة، والنظام الحاكم نفسه تابع للغير والتبعية في حد ذاتها رجعية. اقتصادنا ضعيف وتابع للغير ورجعي، وليس لدينا صناعات بل تجميع لمصنوعات وهو غير متطور. نريد شعباً مستقلًا ودولة مستقلة واقتصاداً مستقلًا، ولكن الشاه يمنع ذلك. نحن والشعب ثرنا على الشاه، لأنه وراء تخلف دولتنا، وليس نحن، فهل نحن رجعيون؟ الشاه هو الرجعي، وهو الآن ينفذ قوانين القرون الوسطى في بلادنا.
(راسل كر: كيف سيكون وضع حقوق الإنسان في إيران مستقبلًا؟ وكيف تنظرون إلى السافاك؟)
الإمام: لسنا بحاجة للسافاك. لن تكون هناك ضغوطات. لم يكن السافاك سوى أداة ظلم وضغط وتعدٍّ على الشعب، ولن يكون في الحكومة الإسلامية. الحكومة الإسلامية مبنية على حقوق الإنسان ورعايتها، فما من منظمة ولا حكومة رعت حقوق الإنسان كما رعاها الإسلام. وفي الحكومة الإسلامية تتبلور الحرية والديمقراطية بمعناها الحقيقي، وفي الحكومة الإسلامية يساوي أعلى مسؤول فيها أدنى فرد في ظلها.
(راسل كر: يدعي أعداؤكم بأن حقوق المرأة ستهضم في الحكومة الإسلامية، وبأن الحقوق والإمتيازات التي حصلت عليها المرأة حالياً في عصر الشاه ستهضم مستقبلًا، وأنا نفسي لا أعتقد ذلك. فما هو رأيكم؟)
الإمام: النساء في الحكومة الإسلامية حرة، وحقوقهن مثل حقوق الرجال. الإسلام حرر المرأة من قيود الرجال، وجعلهنّ كفءاً لهم. والدعايات الشائعة علينا هي من أجل تضليل الشعب.