المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٧٠ - مسألة ١٦ لو نسی النیّة أو تکبیرة الإحرام بطلت صلاته
[مسألة ١٦: لو نسی النیّة أو تکبیرة الإحرام بطلت صلاته]
[٢٠١٧] مسألة ١٦: لو نسی النیّة أو تکبیرة الإحرام بطلت صلاته سواء تذکّر فی الأثناء أو بعد الفراغ، فیجب الاستئناف (١).
______________________________
و وقوعه فی غیر محلّه لا یستوجب البطلان، بل أقصاه الإتیان بسجدتی السهو و هذا منطبق علی المقام بعینه کما هو ظاهر جدّاً.
فالأقوی هو الحکم بالصحّة فی المقام، و إن کان الاحتیاط بالتدارک ثمّ الإتیان بما هو مرتّب علیهما ثمّ إعادة الصلاة ممّا لا ینبغی ترکه، لمصیر جمع إلی البطلان، بل نسب إلی المشهور کما عرفت.
(١) أمّا النیّة فلا إشکال کما لا خلاف فی أنّ نسیانها یستوجب البطلان فإنّه إن أُرید بها قصد عنوان العمل من الظهریة و العصریة و نحوهما فلا شک أنّ هذه من العناوین الدخیلة فی حقیقة الصلاة التی لا تکاد تتمیّز عن غیرها إلّا بالقصد و النیّة، فهی و إن تشارکت فی الصورة لکنّها تختلف فی الحقیقة بعناوینها المتقوّمة بالقصد.
فالإخلال بها إخلال بالعنوان، الموجب لبطلان الصلاة، فلو أراد العصر فنسیها و قصد الظهر أو القضاء أو النافلة لم تتحقّق منه صلاة العصر بالضرورة فتبطل بطبیعة الحال، لما عرفت من أنّ العناوین القصدیة لا مناص من تعلّق القصد بها بخصوصها.
و إن أُرید بها قصد القربة فکذلک، فإنّ الصلاة عبادة، و لا عبادة من دون قصد التقرّب و الإضافة إلی المولی نحو إضافة، فالإخلال به و لو سهواً إخلال بالعبادة.
و علی الجملة: فنسیان النیّة بکلا معنییها یستتبع البطلان بمقتضی القاعدة مضافاً إلی التسالم و الإجماع المدّعی علیه فی کلمات غیر واحد.
و لا مجال للحکم بالصحّة استناداً إلی حدیث لا تعاد، الخالی عن ذکر النیّة