المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٢٧ - مسألة ١٥ لو اعتقد نسیان السجدة أو التشهّد مع فوت محلّ تدارکهما
[مسألة ١٥: لو اعتقد نسیان السجدة أو التشهّد مع فوت محلّ تدارکهما]
[٢٠٩٦] مسألة ١٥: لو اعتقد نسیان السجدة أو التشهّد مع فوت محلّ تدارکهما ثمّ بعد الفراغ من الصلاة انقلب اعتقاده شکّاً فالظاهر عدم وجوب القضاء (١).
______________________________
علی أنّ فی جملة من نصوص القضاء التصریح بأنّه نسی السجدة حتّی رکع «١». و من الواضح أنّ هذا غیر شامل للرکعة الأخیرة، إذ لا رکوع بعدها، فلو بنی علی عدم الشمول للأولتین لزم تخصیصه بالرکعة الثالثة من الصلوات الرباعیة و هو کما تری، إذ مضافاً إلی أنّه من حمل المطلق علی الفرد النادر لا وجه لتقییدها بالصلوات الرباعیة بعد إطلاقها الشامل لها و للثنائیة و الثلاثیة کما لا یخفی.
فما علیه المشهور من إطلاق الحکم لکافّة الرکعات هو الصحیح، و إن کان الأحوط استحباباً لو نسی السجدة أو غیرها من الأجزاء الواجبة من الأولتین إعادة الصلاة، خروجاً عن شبهة الخلاف.
(١) فانّ الاعتقاد المزبور إنّما یؤثّر ببقائه لا بمجرّد الحدوث، و لذا لو زال أثناء الصلاة و تبدّل شکّاً أو تذکّراً لم یؤثّر فی القضاء جزماً، فإنّ العبرة بوجوده حدوثاً و بقاءً، و المدار علی الحالة الفعلیة لا السابقة، و المفروض زوال ذاک الاعتقاد بعد الصلاة. و أمّا الشکّ المنقلب إلیه فهو شکّ حادث بعد تجاوز المحلّ فلا یعتنی به، لقاعدة التجاوز.
و أمّا قاعدة الفراغ فلا مسرح لها فی المقام، لا لأنّ المعتبر فیها الفراغ البنائی و هو غیر حاصل فیما نحن فیه کما قیل، إذ لا أساس لاعتبار الفراغ البنائی فی
______________________________
(١) منها ما فی الوسائل ٦: ٣٦٤/ أبواب السجود ب ١٤ ح ١.