المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٣ - مسألة ٣ إذا حصل الإخلال بزیادة أو نقصان جهلًا بالحکم
[مسألة ٣: إذا حصل الإخلال بزیادة أو نقصان جهلًا بالحکم]
[٢٠٠٤] مسألة ٣: إذا حصل الإخلال بزیادة أو نقصان جهلًا بالحکم فان کان بترک شرط رکن کالإخلال بالطهارة الحدثیة، أو بالقبلة بأن صلّی مستدبراً أو إلی الیمین أو الیسار، أو بالوقت بأن صلّی قبل دخوله، أو بنقصان رکعة أو رکوع أو غیرهما من الأجزاء الرکنیة، أو بزیادة رکن بطلت الصلاة و إن کان الإخلال بسائر الشروط أو الأجزاء زیادة أو نقصاً فالأحوط الإلحاق بالعمد فی البطلان، لکن الأقوی إجراء حکم السهو علیه [١] (١).
______________________________
(١) لا ریب فی البطلان فیما إذا تعلّق ذلک بالأرکان جزءاً أو شرطاً، و أمّا فیما عدا الأرکان فلا ریب فی عدم البطلان فیما إذا کان الإخلال سهویاً، فإنّه القدر المتیقّن من حدیث لا تعاد.
إنّما الکلام فی الإخلال بها جهلًا، فقد وقع الخلاف حینئذ فی الصحّة و البطلان و منشؤه الخلاف فی شمول حدیث لا تعاد للجاهل و عدمه. فعن جماعة البطلان لاختصاص الحدیث بالناسی.
و ممّن أصرّ علیه شیخنا الأُستاذ (قدس سره) بدعوی أنّ الحدیث ناظر إلی من هو مکلّف بالإعادة أو بعدمها، و لیس هو إلّا الناسی الذی سقط عنه الخطاب الأوّل من جهة النسیان، و أمّا الجاهل فهو مکلّف بنفس الخطاب الأوّل و مأمور بامتثال ذاک التکلیف، لعدم سقوط التکلیف الواقعی عنه و إن کان معذوراً فی ظرف الجهل و غیر معاقب علی الترک. فنفس التکلیف الأوّلی باقٍ علی حاله بالإضافة إلی الجاهل، و هو مأمور بامتثاله، لا بالإعادة أو بعدمها.
______________________________
[١] هذا فی غیر الجاهل المقصّر، و فی غیر المصلّی إلی غیر القبلة و إن کانت صلاته إلی ما بین المشرق و المغرب.