المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٠٦ - مسألة ١٩ إذا نسی سجدة واحدة أو تشهّداً فیها قضاهما بعدها علی الأحوط
[مسألة ١٩: إذا نسی سجدة واحدة أو تشهّداً فیها قضاهما بعدها علی الأحوط]
[٢٠٨١] مسألة ١٩: إذا نسی سجدة واحدة أو تشهّداً فیها قضاهما بعدها علی الأحوط (١).
______________________________
أقول: أمّا فی فرض التجاوز عن محلّ العدول فالظاهر أنّه لا موجب للقطع بل یعدل بها إلی الصلاة الأصلیة، إذ بعد فرض عدم إمکان تتمیمها و تصحیحها من أجل لزوم زیادة الرکن فهی باطلة، فیکون المقام من صغریات ما لو دخل فی الصلاة المترتّبة و تذکّر أثناءها عدم الإتیان بالصلاة السابقة أو بطلانها المحکوم بلزوم العدول إلی تلک الصلاة.
فلا مجال حینئذ للقطع، بل لا وجه له، إذ معه کیف تعالج زیادة الرکن المتخلّل بین الصلاة الأصلیة و صلاة الاحتیاط، فإنّ زیادة الرکوع و لو صورة و بغیر قصد الجزئیة موجب للبطلان، فلا یمکن التدارک إلّا بالعدول کما ذکرناه.
و أمّا فی فرض عدم التجاوز فالظاهر لزوم العدول حینئذ إلی صلاة الاحتیاط فانّ الواجب الإتیان بها رعایة للجزئیة المحتملة علی تقدیر النقص، و لا مانع من الإتیان بها بالعدول، لکون المقام حینئذ من صغریات ما لو دخل فی العصر و قبل الدخول فی الرکوع تذکّر النقص فی صلاة الظهر برکعة و أنّه سلّم علی الثلاث، فإنّه یجب علیه العدول تتمیماً لتلک الصلاة، و لا فرق فی دلیل العدول من اللّاحقة إلی السابقة بین العدول إلی مجموعها أو إلی أبعاضها بمقتضی إطلاق الدلیل، و اللّٰه سبحانه أعلم.
(١) تقدّم الکلام حولها فی ذیل المسألة السادسة عشرة المتقدّمة فلاحظ.