المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٠٩ - مسألة ١٩ لو کان المنسی الجهر أو الإخفات لم یجب التدارک بإعادة القراءة
[مسألة ١٩: لو کان المنسی الجهر أو الإخفات لم یجب التدارک بإعادة القراءة]
[٢٠٢٠] مسألة ١٩: لو کان المنسی الجهر أو الإخفات لم یجب التدارک بإعادة القراءة أو الذِّکر علی الأقوی (١) و إن کان أحوط إذا لم یدخل فی الرکوع.
______________________________
نعم، لو رجع و قام قبل أن یدخل فی السجدة الأُولی بعنوان الرجاء و الاحتیاط لم یکن به بأس، دون ما لو کان التذکّر بعد الدخول فیها کما لا یخفی.
و هذا بخلاف الانتصاب بعد السجدة الاولی «١» فلو نسیه حتّی دخل فی السجدة الثانیة کان محلّ التدارک باقیاً، إذ الواجب إنّما هو الجلوس بین السجدتین و أن ینتصب بعد الاولی قبل الثانیة، و هذا قابل للتدارک، لعدم استلزامه زیادة الرکن فلا یقاس ذلک بالانتصاب بعد الرکوع، فیرجع هنا و یتدارک لبقاء المحلّ کما ذکره (قدس سره).
(١) لأنّ دلیل اعتبار الجهر و الإخفات و هو صحیح زرارة خاصّ بحال العلم و الالتفات، قال (علیه السلام) فیه: «أیّ ذلک فعل متعمّداً فقد نقض صلاته و علیه الإعادة، فإن فعل ذلک ناسیاً أو ساهیاً أو لا یدری فلا شیء علیه، و قد تمّت صلاته» «٢». فالمقتضی للإعادة لدی النسیان قاصر فی حدّ نفسه بعد أخذ العمد جزءاً للموضوع، و معه لا یبقی مجال للتدارک.
و منه تعرف أنّ الاحتیاط الذی ذکره فی المتن من العود ما لم یدخل فی الرکوع لم یظهر له وجه أصلًا، اللّٰهمّ إلّا التشکیک فی صدور هذه الصحیحة و مطابقتها للواقع، و إلّا فبحسب الصناعة لا وجه لهذا الاحتیاط أبداً، و لا بأس بالاحتیاط الاستحبابی لما ذکر.
______________________________
(١) لو کان الواجب هو الانتصاب بعد الاولی بوصفها العنوانی فهو أیضاً غیر قابل للتدارک لعین ما مرّ فی المورد الأوّل.
(٢) الوسائل ٦: ٨٦/ أبواب القراءة فی الصلاة ب ٢٦ ح ١.