المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢١٧ - مسألة ٥ المراد بالشکّ فی الرکعات تساوی الطرفین، لا ما یشمل الظنّ
[مسألة ٥: المراد بالشکّ فی الرکعات تساوی الطرفین، لا ما یشمل الظنّ]
[٢٠٤١] مسألة ٥: المراد بالشکّ فی الرکعات تساوی الطرفین، لا ما یشمل الظنّ (١) فإنّه فی الرکعات بحکم الیقین، سواء کان فی الرکعتین الأوّلتین و الأخیرتین.
______________________________
الشروع فی العمل ثابت بعد الشروع أیضاً بمناط واحد. فکما کان مخیّراً من قبل بین کلّ واحد من الأفراد فکذا مخیّر بعد الشروع بین إتمام العمل و بین رفع الید و التبدیل بفرد آخر.
هذا ما تقتضیه القاعدة الأولیة فی عامّة المرکّبات، خرجنا عن ذلک فی خصوص باب الصلاة، للإجماع القائم علی حرمة القطع و وجوب الإتمام، فلیس له رفع الید بعد ما شرع. إلّا أنّ مورد الإجماع إنّما هی الصلاة الصحیحة التی یتمکّن المصلّی من إتمامها، و أمّا الصلاة المحکومة بالبطلان فی ظاهر الشرع لجهة من الجهات التی منها عروض الشکّ المبطل الممنوع من المضیّ معه کما فی المقام فلیس هناک مظنّة الإجماع، و لا مورد توهّمه قطعاً.
إذن فیجری فیها ما ذکرناه فی تقریر القاعدة من جواز رفع الید بعد ما شرع من غیر حاجة إلی الإبطال، و إن کانت محکومة بالصحّة واقعاً، هذا.
مضافاً إلی إطلاق الأمر بالإعادة الوارد فی المقام، فانّ مقتضاه عدم الفرق بین الإبطال قبل الشروع فی الإعادة و عدمه. و هذا الإطلاق مؤیّد للقاعدة المزبورة و مؤکّد لها، بحیث لو نوقش فیه بدعوی عدم کون الروایات فی مقام البیان من هذه الجهة کانت القاعدة کافیة فی إثبات المطلوب، و إن کانت المناقشة ضعیفة جدّاً.
(١) فالأحکام المتقدّمة المترتّبة علی الشکّ من البطلان أو البناء علی الأکثر و نحوهما موضوعها الشکّ المقابل للظنّ، أعنی تساوی الاحتمالین و اعتدال الوهم لا ما یقابل الیقین الذی هو معناه اللغوی، لحجّیة الظنّ بالخصوص فی باب