المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٢٠ - مسألة ١١ لو کان علیه صلاة الاحتیاط و قضاء السجدة أو التشهّد
[مسألة ١١: لو کان علیه صلاة الاحتیاط و قضاء السجدة أو التشهّد]
[٢٠٩٢] مسألة ١١: لو کان علیه صلاة الاحتیاط و قضاء السجدة أو التشهّد فالأحوط تقدیم الاحتیاط [١] (١) و إن کان فوتهما مقدّماً علی موجبه لکن الأقوی التخییر، و أمّا مع سجود السهو فالأقوی تأخیره عن قضائهما کما یجب تأخیره عن الاحتیاط أیضاً.
______________________________
فإنّ الخلل المحتمل إمّا أن یستند إلی العمد و هو خلاف فرض کون المکلّف بصدد الامتثال، أو یستند إلی الغفلة و هی مدفوعة بالأصل محکومة بعدم الالتفات، فانّ کلّ عامل حینما یعمل ملتفت غالباً إلی خصوصیات عمله و یراعی ما یعتبر فیه، و إن کان قد یذهل عمّا فعل فیما بعد، فهو آن ذاک أذکر منه حینما یشکّ، و أقرب إلی الحقّ کما فی النصّ. و التعلیل المزبور یشیر إلی هذا المعنی الارتکازی.
و علیه فمورد القاعدة ما إذا احتمل الخطأ و الغفلة و أنّه لا یعتنی بهذا الاحتمال أمّا إذا کان عالماً بخطئه و غفلته و تحقّق النسیان منه کما هو المفروض فی المقام فلا تکاد تجری القاعدة لعلاج غفلته المحقّقة و تصحیحها بالبناء علی التذکّر و التدارک، بل مقتضی الاستصحاب استمرار النسیان و عدم عروض الذکر.
و بعبارة اخری: إنّما تجری القاعدة مع احتمال طروء الغفلة لا مع احتمال طروء الالتفات بعد العلم بالغفلة.
(١) بل هو الأقوی، لما استفید من الأخبار من أنّ المقضی إنّما یؤتی به خارج الصلاة و بعد استکمالها و الانتهاء منها بما لها من الأجزاء، و حیث یحتمل النقص و أن تکون رکعة الاحتیاط جزءاً متمّماً فلم یحرز معه الاستکمال و الفراغ عن الصلاة، فلا مناص من تأخیر القضاء عن صلاة الاحتیاط رعایة لإحراز
______________________________
[١] بل الأظهر ذلک.