المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٨ - مسألة ٤ لا فرق فی البطلان بالزیادة العمدیة بین أن یکون فی ابتداء النیّة أو فی الأثناء
[مسألة ٤: لا فرق فی البطلان بالزیادة العمدیة بین أن یکون فی ابتداء النیّة أو فی الأثناء]
[٢٠٠٥] مسألة ٤: لا فرق فی البطلان بالزیادة العمدیة بین أن یکون فی ابتداء النیّة أو فی الأثناء، و لا بین الفعل و القول، و لا بین الموافق لأجزاء الصلاة و المخالف لها (١)
______________________________
و علی الجملة: نلتزم بالصحّة فی هذین الموردین لأجل النصّ و إن کان فاقداً لجزء أو شرط، و لو دلّ النصّ علی مورد آخر فکذلک، إذ لا مانع ثبوتاً من أخذ العلم بالحکم جزءاً من الموضوع، و المفروض قیام الدلیل علیه إثباتاً. و قد عرفت عدم الدلیل علی العقاب و إن کان الجاهل مقصّراً، نعم ینصرف النصّ إلی من یری صحّة عمله، فلا یشمل المتردّد کما لا یخفی.
و کیف ما کان، فالکبری الکلّیة المستفادة من حدیث لا تعاد هی اختصاص الجزئیة و أخویها بغیر السهو و بغیر الجهل العذری، فإن قام دلیل فی مورد علی الإعادة حتّی فی الناسی أو الجاهل یعتمد علیه، مثل ما ورد فی من کبّر جالساً ناسیاً من أنّه یعید «١» و لذا قالوا: إنّ القیام حال التکبیر رکن. و مثل ما ورد من البطلان فی من صلّی فی النجس ناسیاً «٢». فکلّما ورد نصّ علی خلاف هذه الکبری یؤخذ به و یلتزم بالتخصیص، و إلّا کانت الکبری هی المتّبع.
و المتحصّل: أنّ الإخلال بما عدا الأرکان نسیاناً أو جهلًا قصوریاً محکوم بالصحّة. و منه تعرف حکم تبدّل الرأی و العدول، فلا حاجة إلی الإعادة لو تعلّق بغیر الأرکان کما مرّ. و قد عرفت أنّ الظاهر أنّ مراد الماتن (قدس سره) من الجاهل إنّما هو القاصر دون المقصّر.
(١) بعد الفراغ عن بطلان الصلاة بالزیادة العمدیة یقع الکلام فی أنّه هل
______________________________
(١) الوسائل ٥: ٥٠٣/ أبواب القیام ب ١٣ ح ١.
(٢) الوسائل ٣: ٤٧٩/ أبواب النجاسات ب ٤٢ ح ٢.