المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٦٢ - مسألة ٢٣ إذا شکّ بین الواحدة و الاثنتین مثلًا و هو فی حال القیام أو الرکوع
[مسألة ٢٣: إذا شکّ بین الواحدة و الاثنتین مثلًا و هو فی حال القیام أو الرکوع]
[٢٠٥٩] مسألة ٢٣: إذا شکّ بین الواحدة و الاثنتین مثلًا و هو فی حال القیام أو الرکوع أو فی السجدة الأُولی مثلًا و علم أنّه إذا انتقل إلی الحالة الأُخری من رکوع أو سجود أو رفع الرأس من السجدة یتبیّن له الحال (١) فالظاهر الصحّة و جواز البقاء علی الاشتغال [١] إلی أن یتبیّن الحال.
______________________________
بالغفلة، و لم یبق إلّا احتمال الصحّة لمجرّد الصدفة الواقعیة، و القاعدة لا تتکفّل الصحّة لأجل المصادفات الاتفاقیة.
(١) فهل تبطل الصلاة حینئذ أو یجوز البقاء علی الاشتغال إلی أن یتبیّن الحال أو یجب البقاء؟ وجوه:
قد یقال بالوجوب، نظراً إلی انصراف دلیل الشکّ المبطل عن مثل ذلک، و متی جاز البقاء وجب حذراً عن الإبطال المحرّم.
لکن الظاهر هو البطلان، إذ لا قصور فی إطلاق دلیل المنع عن المضیّ علی الشکّ عن الشمول لمثل المقام. و دعوی الانصراف غیر مسموعة، کیف و لو تمّ لزم جواز البناء علی الاشتغال و المضیّ علی الشکّ إلی تمام الصلاة فیما لو شکّ فی الصلاة الثنائیة مثلًا و هو یعلم بزوال الشکّ بعد الفراغ، إذ لا فرق بین زواله فی الأثناء أو بعد الفراغ فی شمول الإطلاق و عدمه، فلو تمّ الانصراف لتمّ فی الموردین معاً بمناط واحد، و هو کما تری. فهذه الدعوی ساقطة، و عهدتها علی مدّعیها بل الأوفق بالقواعد عدم الجواز فضلًا عن الوجوب.
و ربما یفصّل بین ما لو کانت الحالة الأُخری جزءاً مستقلا کالرکوع و السجود أو مقدّمة للجزء کرفع الرأس من السجدة، فیبنی علی الجواز فی الثانی، لعدم کونه من المضیّ علی الشکّ.
______________________________
[١] فیه إشکال بل منع.