المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٢٨ - مسألة ٩ إذا شکّ فی بعض شرائط الصلاة فامّا أن یکون قبل الشروع فیها أو فی أثنائها
[مسألة ٩: إذا شکّ فی بعض شرائط الصلاة فامّا أن یکون قبل الشروع فیها أو فی أثنائها]
[٢٠٢٩] مسألة ٩: إذا شکّ فی بعض شرائط الصلاة فامّا أن یکون قبل الشروع فیها أو فی أثنائها أو بعد الفراغ منها، فإن کان قبل الشروع فلا بدّ من إحراز ذلک الشرط و لو بالاستصحاب و نحوه من الأُصول، و کذا إذا کان فی الأثناء، و إن کان بعد الفراغ منها حکم بصحّتها و إن کان یجب إحرازه للصلاة الأُخری، و قد مرّ التفصیل فی مطاوی الأبحاث السابقة (١).
______________________________
و منه تعرف الحال فی الصحیحة السابقة، فإنّ موردها النقض أیضاً و لو بقرینة الروایات الواردة فی کثیر الشکّ فی الأجزاء الناهیة عن الاعتناء کموثّقة عمّار المتقدّمة، بناءً علی ما استظهرنا منها کما مرّ من الدلالة علی البطلان و انتقاض الصلاة لو اعتنی بشکّه من أجل الزیادة العمدیة، فقیاس ما عدا ذلک علیه قیاس مع الفارق. فلا وجه للتعدّی عن مورد الصحیحتین.
إذن یبقی عموم أدلّة الشکوک شرعیّها و عقلیّها سلیماً عن المخصّص، و لعلّه من أجل ذلک لم یلتزم الفقهاء بإجراء حکم الشکّ المتعلّق بالأجزاء أو الرکعات فیما عداهما، بل بنوا علی الاعتناء.
(١) بعد ما فرغ (قدس سره) عن بیان حکم الشکّ فی أصل الصلاة تعرّض (قدس سره) فی هذه المسألة لحکم الشکّ فی الشرائط، و فی المسائل الآتیة لحکم الشکّ فی الأجزاء. فذکر (قدس سره) أنّ الشکّ فی الشرط قد یکون قبل الشروع فی الصلاة، و أُخری أثناءها، و ثالثة بعد الفراغ منها.
أمّا فی الأخیر: فلا إشکال فی عدم الاعتناء و البناء علی الصحّة، لقاعدة الفراغ المستفادة من الروایات الکثیرة کما هو مقرّر فی محلّه «١».
______________________________
(١) مصباح الأُصول ٣: ٢٦٢ و ما بعدها.