المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٢٢ - مسألة ١٢ إذا سها عن الذکر أو بعض ما یعتبر فیها ما عدا وضع الجبهة فی سجدة القضاء
[مسألة ١٢: إذا سها عن الذکر أو بعض ما یعتبر فیها ما عدا وضع الجبهة فی سجدة القضاء]
[٢٠٩٣] مسألة ١٢: إذا سها عن الذکر أو بعض ما یعتبر فیها ما عدا وضع الجبهة فی سجدة القضاء فالظاهر عدم وجوب إعادتها، و إن کان أحوط (١).
______________________________
و ثانیاً: أنّ الروایة لا دلالة لها علی قضاء التشهّد فضلًا عن تأخّره عن سجود السهو، فانّ المراد بالتشهّد المذکور فیها هو التشهّد الذی تشتمل علیه سجدة السهو، لا تشهّد آخر وراء ذلک یؤتی به بعنوان القضاء. و توصیفه بقوله: «الذی فاتک» إشارة إلی الاجتزاء به عن ذاک الفائت و لو بقرینة الروایات الأُخری الصریحة «١» فی أنّه یجتزی عن المنسی بهذا التشهّد.
و علی الجملة: لو کان التشهّد معطوفاً علی سجدتی السهو بهذا العنوان أمکن أن یراد به تشهّد آخر، لکنّه معطوف علی ذات السجدتین، و حینئذ فالمراد به نفس التشهّد الذی تشتمل علیه سجدتا السهو. فلا دلالة فیها بوجه علی الإتیان بتشهّد آخر معنون بالقضاء وراء ذاک التشهّد.
و من هنا أنکرنا وجوب قضاء التشهّد رأساً، لقصور هذه الروایة و غیرها من الروایات عن الدلالة علیه و إن ذهب إلیه المشهور، و بنینا کما سبق فی محلّه «٢» علی أنّه لا أثر لنسیان التشهّد عدا سجدة السهو، و أنّه یجتزی فی قضائه بالتشهّد الذی تشتمل علیه السجدة کما نطقت به النصوص.
(١) تقدّم فی المسألة الثامنة عشرة من فصل الخلل «٣» أنّه لو نسی بعض ما یجب فی السجود کالذکر أو وضع الیدین أو الإبهامین و نحوها ما عدا وضع الجبهة الذی به قوام السجدة، و تذکّر بعد رفع الرأس، فمقتضی القاعدة حینئذ
______________________________
(١) لاحظ الوسائل ٦: ٤٠١/ أبواب التشهد ب ٧، ٩.
(٢) فی ص ٩٤ و ما بعدها.
(٣) فی ص ١٠٤ ١٠٥.