المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٠٩ - مسألة ٣ الشکّ فی الرکعات ما عدا هذه الصّور التسعة موجب للبطلان
[مسألة ٣: الشکّ فی الرکعات ما عدا هذه الصّور التسعة موجب للبطلان]
[٢٠٣٩] مسألة ٣: الشکّ فی الرکعات ما عدا هذه الصّور التسعة موجب للبطلان کما عرفت (١)، لکن الأحوط فیما إذا کان الطرف الأقلّ صحیحاً و الأکثر باطلًا کالثلاث و الخمس و الأربع و الستّ و نحو ذلک البناء علی الأقلّ و الإتمام ثمّ الإعادة، و فی مثل الشکّ بین الثلاث و الأربع و الستّ یجوز البناء علی الأکثر الصحیح و هو الأربع و الإتمام و عمل الشکّ بین الثلاث و الأربع ثمّ
______________________________
و بعبارة اخری: بعد فرض تسلیم شمول أدلّة البسائط للمرکّبات کما هو المفروض فی کلام المستدلّ، فالشکّ بین الأربع و الخمس الذی هو طرف للمرکّب محکوم بالبناء علی الأقلّ بحکم الشرع، الراجع إلی نفی الزائد هنا بالاستصحاب المعتبر لدی العامّة فی جمیع الأبواب، فبعد تأمینه عن احتمال الخمس و نفیه بالأصل الذی هو حجّة فی خصوص المقام، فبطبیعة الحال یرتفع الشکّ المبطل و تنحصر أطراف المرکّب فی الشکوک الصحیحة، فیخرج عندئذ عن معقد الإجماع المدّعی فی کلامه (قدس سره).
فالصحیح هو منع الإطلاق فی تلک الأدلّة کما عرفت. و حیث إنّ إطلاقات البناء علی الأکثر غیر شاملة للمقام أیضاً کما لا یخفی، فلا مناص من الحکم بالبطلان، لقاعدة الاشتغال أو إطلاق صحیحة صفوان.
(١) أی عرفت البطلان فیما عدا التسع من القیود المأخوذة فی موضوع الشکوک التسعة الصحیحة التی تقدّمت الإشارة إلیها، مثل قید بعد الإکمال المأخوذ فی الشکّ الخامس، حیث یعرف منه بطلان الشکّ بین الأربع و الخمس لو کان قبل إکمال السجدتین لخروجه عن مورد النصّ کما مرّ، و مثل قید حال القیام المأخوذ فی الشکّ السادس إلی التاسع، الذی یظهر منه البطلان لو کان الشکّ حال الرکوع لامتناع تصحیح الصلاة حینئذ کما مرّت الإشارة إلیه «١». و بالجملة: البطلان فیما
______________________________
(١) فی ص ٢٠٢.