المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٨٠ - مسألة ٦ یجب الإتیان به فوراً
[مسألة ٦: یجب الإتیان به فوراً]
[٢١٠٧] مسألة ٦: یجب الإتیان به فوراً فإن أخّر عمداً عصی و لم یسقط، بل وجبت المبادرة إلیه [١] و هکذا (١).
______________________________
(١) المشهور بین الأصحاب کما فی الحدائق «١» و غیره أنّ وجوب سجدة السهو فوری، فلو أخّر عامداً عصی و لم یسقط، بل تجب المبادرة فوراً ففوراً، نظیر صلاة الآیات فی غیر الموقّتات کالزلزلة التی یجب الإتیان بها ما دام العمر و تقع أداءً. فإن تمّ إجماع علی ذلک فهو، و إلّا فإثباته بحسب الصناعة مشکل جدّاً.
و یقع الکلام تارة فی أصل ثبوت الفوریة، و أُخری فی أنّه علی تقدیر الثبوت لو أخّر عمداً هل تجب المبادرة و الإتیان فوراً ففوراً، أم أنّ التکلیف ساقط حینئذ رأساً.
أمّا الجهة الأُولی: فإن أرید بالفوریة الفوریة الحقیقیة أی الإتیان بعد التسلیم بلا فصل فهذا لا دلیل علیه بعد وضوح عدم اقتضاء الأمر للفور کما حقّق فی الأُصول «٢»، و مقتضی الأصل البراءة عنه.
و إن أُرید بها الفوریة العرفیة أی الإتیان بعد التسلیم و قبل ارتکاب المنافیات حتّی مثل الفصل الطویل الماحی للصورة، فهذا یمکن أن یستدلّ له بجملة من النصوص:
منها: صحیحة عبد اللّٰه بن سنان: «إذا کنت لا تدری أربعاً صلّیت أم خمساً فاسجد سجدتی السهو بعد تسلیمک ...» إلخ «٣»، فانّ المنسبق إلی الذهن من البعدیّةِ
______________________________
[١] علی الأحوط.
______________________________
(١) الحدائق ٩: ٣٤٤.
(٢) محاضرات فی أُصول الفقه ٢: ٢١٣.
(٣) الوسائل ٨: ٢٢٤/ أبواب الخلل الواقع فی الصلاة ب ١٤ ح ١.