المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٣٢ - مسألة ١٩ لو نسی قضاء السجدة أو التشهّد و تذکّر بعد الدخول فی نافلة
[مسألة ١٩: لو نسی قضاء السجدة أو التشهّد و تذکّر بعد الدخول فی نافلة]
[٢١٠٠] مسألة ١٩: لو نسی قضاء السجدة أو التشهّد و تذکّر (١) بعد الدخول فی نافلة جاز له قطعها [١] و الإتیان به، بل هو الأحوط، بل و کذا لو دخل فی فریضة.
______________________________
و لو أنکرنا الأمر الأوّل فقط دون الثانی، و بنینا علی أنّ نسیان السجدة لا أثر له إلّا القضاء، و لا یوجب سجود السهو کما هو الصحیح علی ما نطقت به النصوص الصریحة فی نفی السهو علی ما سبق «١»، فحینئذ ینعکس الأمر فیجب الجمع بین القضاء و سجدة السهو، عملًا بالعلم الإجمالی بأحد التکلیفین بعد تعارض القاعدة و تساقطها من الجانبین.
فما أفاده (قدس سره) وجیه علی مسلکه فی الأمرین المتقدّمین، و لا یتمّ بانتفاء واحد منهما، بل یختلف الحکم حینئذ باختلاف المبانی حسبما عرفت. و قد عرفت أنّ الأظهر عدم وجوب القضاء و لا سجدة السهو.
(١) قد یکون التذکّر بعد الدخول فی النافلة، و أُخری بعد الدخول فی الفریضة.
أمّا فی الأوّل: فلا ینبغی الإشکال فی جواز القطع، لجواز قطع النافلة حتّی اختیاراً فضلًا عن قطعها لتدارک سجدة واجبة، و إنّما الکلام فی أنّه هل یتعیّن علیه القطع أو یجوز له الإتمام بعد تدارک الجزء المنسی، فنقول:
قد یکون التذکّر بعد الدخول فی رکوع الرکعة الاولی من النافلة، و أُخری قبل الدخول فیه.
أمّا بعد الدخول فحیث إنّ الرکوع حینئذ مانع عن صلاحیة التحاق السجدة المنسیة بالصلاة الأصلیة و انضمامها إلیها فتلک السجدة ساقطة عندئذ عن الجزئیة
______________________________
[١] بل هو المتعیّن فیه و فیما بعده.
______________________________
(١) فی ص ١٠١ [حیث تقدمت صحیحة أبی بصیر، و ستأتی أیضاً فی ص ٣٥٥].