المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٢٤ - مسألة ٧ إذا شکّ فی الصلاة فی أثناء الوقت و نسی الإتیان بها
[مسألة ٧: إذا شکّ فی الصلاة فی أثناء الوقت و نسی الإتیان بها]
[٢٠٢٧] مسألة ٧: إذا شکّ فی الصلاة فی أثناء الوقت و نسی الإتیان بها وجب علیه القضاء إذا تذکّر خارج الوقت (١)، و کذا إذا شکّ و أعتقد أنّه خارج
______________________________
أمّا فی المقام فتجری أصالة عدم الإتیان بالعصر بلا معارض، إذ لا أثر لأصالة عدم الإتیان بالظهر، فإنّها إنّما تنفع فی وجوب الإتیان بالظهر لدی إحراز فراغ الذمّة عن العصر، و هو مشکوک حسب الفرض.
و واضح أنّ الأصل المزبور لا یترتّب علیه وقوع العصر خارجاً و فراغ الذمّة عنه، إذ لا یثبت به اللّازم کی یتعارض الأصلان. فأصالة عدم الإتیان بالعصر التی نتیجتها اختصاص الوقت بالعصر سلیمة عن المعارض، فیجوز له أن ینوی فیما یأتی به العصر، کما یجوز له الإتیان بأربع رکعات بقصد ما فی الذمّة.
و منه تعرف الحال فی العشاء، فإنّ أصالة عدم الإتیان بها غیر معارضة بأصالة عدم الإتیان بالمغرب، لعدم الأثر کما عرفت.
و بالجملة: أصالة عدم الإتیان بالظهر أو المغرب لا تنفع فی وجوب الإتیان بهما فی الوقت لما ذکر، و لا فی خارجه قضاءً، لأنّ موضوعه الفوت الذی لا یثبت بالأصل المزبور، فیرجع فی نفیه إلی أصالة البراءة. فلا مانع من البناء علی الإتیان بهما کما أُفید فی المتن.
(١) إذ بعد حدوث الشکّ فی الوقت الموجب لتنجّز التکلیف علیه بمقتضی الاستصحاب أو قاعدة الاشتغال فهو محرز للفوت وجداناً، الذی هو الموضوع لوجوب القضاء، و إن کان الفائت هو امتثال التکلیف الظاهری الثابت ببرکة الأصل لا الواقعی، ضرورة أنّ القضاء تابع لفوت الوظیفة المقرّرة فی الوقت سواء أ کانت واقعیة أم ظاهریة قد ثبتت بدلیل شرعی کالاستصحاب، أم عقلی کقاعدة الاشتغال.