المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٥٠ - مسألة ١٦ إذا شکّ بین الثلاث و الأربع أو بین الاثنتین و الأربع
[مسألة ١٦: إذا شکّ بین الثلاث و الأربع أو بین الاثنتین و الأربع]
[٢٠٥٢] مسألة ١٦: إذا شکّ بین الثلاث و الأربع أو بین الاثنتین و الأربع ثمّ بعد الفراغ انقلب شکّه إلی الثلاث و الخمس و الاثنتین و الخمس وجب علیه الإعادة، للعلم الإجمالی إمّا بالنقصان أو بالزیادة (١).
______________________________
کوضوح عدم جریان الاستصحاب فی باب الرکعات.
فنبقی نحن و الإطلاق فی صحیحة صفوان «١» السلیم عن التقیید فی مثل المقام لدلالتها علی البطلان فی کلّ شکّ عارض أثناء الصلاة عدا ما خرج بالدلیل و قد عرفت أنّ دلیل الخارج غیر شامل للمقام، لاختصاصه بما إذا کان الشکّ بین الاثنتین و الثلاث مثلًا مستمرّاً إلی ما بعد الصلاة، المفقود فیما نحن فیه.
و مع الغض عن الإطلاق فتکفینا قاعدة الاشتغال الحاکمة بلزوم الخروج عن عهدة التکلیف المعلوم، المتوقّف فی المقام علی الإعادة.
(١) غرضه (قدس سره) من التعلیل بالعلم الإجمالی هو إبداء الفارق بین هذه المسألة و بین المسألة السابقة، باعتبار أنّ احتمال الصحّة کان محفوظاً هناک فکان بالإمکان التمسّک بقاعدة الفراغ، بخلاف المقام الذی لم یتطرّق فیه هذا الاحتمال، لفرض الجزم بالخلل، و عدم وقوع التسلیم فی المحلّ، و أنّه إمّا زاد أو نقص، المانع عن الرجوع إلی القاعدة حینئذ.
و لیس مراده من العلم الإجمالی العلم ببطلان الصلاة علی کلّ من تقدیری الزیادة أو النقیصة لیورد علیه بمنع العلم بعد إمکان التدارک علی التقدیر الثانی بالإتمام برکعة متّصلة.
و کیف ما کان، فما أفاده (قدس سره) من الحکم بالبطلان هو الصحیح
______________________________
(١) المتقدمة فی ص ٢٤٢.