المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٥٤ - مسألة ١٢ یستثنی من بطلان الصلاة بزیادة الرکعة ما إذا نسی المسافر سفره أو نسی أنّ حکمه القصر
[مسألة ١٢: یستثنی من بطلان الصلاة بزیادة الرکعة ما إذا نسی المسافر سفره أو نسی أنّ حکمه القصر]
[٢٠١٣] مسألة ١٢: یستثنی من بطلان الصلاة بزیادة الرکعة ما إذا نسی المسافر سفره أو نسی أنّ حکمه القصر (١) فإنّه لا یجب القضاء إذا تذکّر خارج الوقت، و لکن یجب الإعادة إذا تذکر فی الوقت کما سیأتی إن شاء اللّٰه.
______________________________
إلّا أن یقال: زیادة السجدة الواحدة إذا لم تستوجب البطلان کما دلّت علیه الصحیحتان المتقدّمتان مع کون السجود من الأجزاء الرئیسیة ذات الأهمّیة الدخیلة فی مسمّی الصلاة علی ما یکشف عنه حدیث التثلیث «الصلاة ثلاثة أثلاث: ثلث طهور، و ثلث رکوع، و ثلث سجود» «١» فزیادة ما عداها من الأجزاء غیر الرکنیة التی هی دونها فی الأهمیة و لم تکن من المقوّمات و لا تعتبر إلّا فی المأمور به، لا تکاد تستوجبه بالأولویة القطعیة، أو یتمّم الحکم فیها بعدم القول بالفصل.
و کیف ما کان، فلا ینبغی التأمّل فی عدم البطلان بزیادتها السهویة، إمّا لحدیث لا تعاد، أو للتعدّی من السجدة الواحدة أمّا بالفحوی أو بعدم القول بالفصل، إذ لم ینقل عن أحد التفکیک بین السجدة الواحدة و بین ما عداها من غیر الأرکان.
(١) فکان ناسیاً للحکم أو الموضوع، و کذا إذا کان جاهلًا ببعض خصوصیات الحکم، فإنّه لا یجب علیه القضاء إذا کان التذکّر خارج الوقت و إن وجبت الإعادة لو تذکّر فی الوقت، و أمّا لو کان جاهلًا بأصل الحکم فلا تجب علیه الإعادة أیضاً، کلّ ذلک للنصوص الخاصّة المخصّصة لما دلّ علی بطلان الصلاة بزیادة الرکعة و لو سهواً «٢»، و سیجیء تفصیل الکلام حول ذلک مستقصی فی
______________________________
(١) الوسائل ٦: ٣١٠/ أبواب الرکوع ب ٩ ح ١.
(٢) الوسائل ٨: ٢٣١/ أبواب الخلل الواقع فی الصلاة ب ١٩ ح ١، ٢ و غیرهما.