المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣١٨ - مسألة ١٠ إذا شکّ فی أنّه نسی أحدهما أم لا لم یلتفت
[مسألة ١٠: إذا شکّ فی أنّه نسی أحدهما أم لا لم یلتفت]
[٢٠٩١] مسألة ١٠: إذا شکّ فی أنّه نسی أحدهما أم لا لم یلتفت (١) و لا
______________________________
خروجاً عن عهدة التکلیف المعلوم الدائر بین المتباینین، فانّ الاشتغال الیقینی یستدعی البراءة الیقینیة، المتوقّفة فی المقام علی الجمع بین قضاءی التشهّد و السجود اللّذین هما طرفان للعلم الإجمالی کما هو ظاهر.
و أمّا فی الصورة الاولی فلا حاجة إلی التکرار بناءً علی ما عرفت من عدم اعتبار الترتیب، نعم بناءً علی الاعتبار لا مناص منه، إذ لم تحرز مراعاة الترتیب إلّا بذلک کما عرفت.
لکن علیه ینبغی تقدیم التشهّد ثمّ الإتیان به بعد قضاء السجدة، إذ معه یقطع بالفراغ و لا عکس، لأنّه لو قدّم السجود فمن الجائز أن یکون السابق فی الفوات هو التشهّد، و علیه فتکون السجدة المتقدّمة زیادة فی المکتوبة قادحة بصحّة الصلاة و إن کانت الزیادة صوریة و أتی بعنوان الرجاء دون الجزئیة، إذ مجرّد ذلک کافٍ فی البطلان فی مثل الرکوع و السجود، و لأجل ذلک یمنع من سجدتی الشکر و التلاوة أثناء الصلاة و إن لم یقصد بهما الجزئیة. و حیث إنّه لم یفرغ بعدُ عن الصلاة لما عرفت من أنّ المقضی جزء متمّم علی الأصح، لا أنّه واجب مستقل فتقع الزیادة العمدیة فی الأثناء الموجب للفساد.
و هذا بخلاف ما لو قدّم التشهّد، فانّ زیادته لا تقدح لو کان السابق هو السجود، فإنّه ذکر و تهلیل لا مانع من الإتیان به رجاءً بعد أن لم یقصد به الجزئیة کما هو المفروض، و لا مجال للرجاء فی مثل السجود کما عرفت.
و هکذا الحال فی الصورة السابقة أعنی ما لو علم نسیان أحدهما من غیر تعیین، فانّ اللّازم حینئذ تقدیم التشهّد علی السجود أیضاً، لعین ما عرفت.
(١) لقاعدة الفراغ فیما لو کان الشکّ بعد الفراغ من الصلاة، أو قاعدة التجاوز فیما لو طرأ الشکّ فی الأثناء بعد تجاوز المحلّ، و هذا ظاهر.