المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٠٣ - مسألة ١٧ لو شکّ فی شرط أو جزء منها بعد السلام لم یلتفت
[مسألة ١٧: لو شکّ فی شرط أو جزء منها بعد السلام لم یلتفت]
[٢٠٧٩] مسألة ١٧: لو شکّ فی شرط أو جزء منها بعد السلام لم یلتفت (١).
______________________________
و أجزائها، غایة الأمر أنّ محلّهما و ظرفهما قد تبدّل و انقلب إلی ما بعد السلام و لذا قلنا بأنّ المراد بالقضاء فیهما هو مطلق الإتیان دون القضاء بالمعنی المصطلح و علیه فیجب الإتیان بهما لو نسیهما بعد صلاة الاحتیاط، خروجاً عن عهدة الجزئیة المحتملة علی تقدیر النقص.
و أمّا سجود السهو فهو غیر دخیل فی الصحّة، و لیس من شؤون الجزئیة بل هو تکلیف مستقلّ لا یضرّ ترکه فی الصحّة حتّی عامداً. و حیث لا دلیل علی وجوبه فی المقام و یشکّ فی ثبوته فی جزء الصلاة لاحتمال التمامیة واقعاً فمقتضی الأصل البراءة عنه حسبما عرفت.
هذا کلّه فیما عدا سجدة الرکعة الأخیرة من صلاة الاحتیاط لو کانت رکعتین و أمّا فیها فلو نسی السجدة و تذکّر بعد السلام وجب علیه الرجوع و الإتیان بها ثمّ التشهّد و السلام، و یکون التشهّد و السلام الواقعان قبل ذلک زیادة واقعة فی غیر محلّها، کما هو الحال فیما لو نسی السجدة من الرکعة الأخیرة فی الصلاة الأصلیة علی ما بیّناه سابقاً.
و الحاصل: أنّ حکم رکعة الاحتیاط من هذه الجهة حکم الصلاة الأصلیة نفسها، فیجب قضاء السجدة و کذا التشهّد علی القول به فیما إذا کانت ممّا عدا الرکعة الأخیرة، و أمّا فیها فیرجع و یتدارک لا أنّه یقضی. و ممّا ذکرنا یظهر الحال فی المسألة التاسعة عشرة الآتیة فلاحظ.
(١) لعموم قاعدة الفراغ الشامل لکافّة الصلوات.