المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٤٠ - مسألة ١٢ لو علم بعد الفراغ من الصلاة أنّه طرأ له الشکّ فی الأثناء
[مسألة ١٢: لو علم بعد الفراغ من الصلاة أنّه طرأ له الشکّ فی الأثناء]
[٢٠٤٨] مسألة ١٢: لو علم بعد الفراغ من الصلاة أنّه طرأ له الشکّ فی الأثناء لکن لم یدر کیفیّته من رأس فإن انحصر فی الوجوه الصحیحة أتی بموجب الجمیع و هو رکعتان من قیام و رکعتان من جلوس و سجود السهو ثمّ الإعادة، و إن لم ینحصر فی الصحیح بل احتمل بعض الوجوه الباطلة استأنف الصلاة، لأنّه لم یدر کم صلّی (١).
______________________________
قادح علی هذا المبنی فصلاة الاحتیاط غیر نافعة حینئذ بطبیعة الحال، إذ لا تتّصف الرکعة بالجزئیة علی تقدیر النقص بعد احتمال تخلّل الفصل بالأجنبی المانع عن صلاحیة الانضمام بالصلاة الأصلیة، فلا یجوز الاقتصار علیها فی مقام تفریغ الذمّة عن الرکعة المشکوکة.
و علیه فیجوز له رفع الید عن صلاة الاحتیاط بإبطالها و عدم الإتیان بها رأساً، بعد وضوح عدم شمول دلیل حرمة القطع لمثل المقام ممّا لا یتمکّن معه من إتمامها صحیحة و الاقتصار علیها فی مقام الامتثال، فإنّ الحرمة علی تقدیر تسلیمها غیر شاملة لمثل ذلک قطعاً.
فالمتعیّن حینئذ إعادة الصلاة عملًا بقاعدة الاشتغال، و لا موجب للإتیان برکعة الاحتیاط، هذا.
و حیث إنّ الأقوی عندنا هو المبنی الثانی کما سیأتی «١» فلا تجب علیه إلّا الإعادة.
(١) قسّم (قدس سره) مفروض المسألة إلی ما إذا انحصرت أطراف الشبهة فی الشکوک الصحیحة، و ما إذا احتمل معها لبعض الشکوک الباطلة أیضاً.
______________________________
(١) فی ص ٢٧٧ و ما بعدها.