المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٣٩ - مسألة ١١ لو شکّ بعد الفراغ من الصلاة أنّ شکّه هل کان موجباً للرکعة
[مسألة ١١: لو شکّ بعد الفراغ من الصلاة أنّ شکّه هل کان موجباً للرکعة]
[٢٠٤٧] مسألة ١١: لو شکّ بعد الفراغ من الصلاة أنّ شکّه هل کان موجباً للرکعة بأن کان بین الثلاث و الأربع مثلًا، أو موجباً للرکعتین بأن کان بین الاثنتین و الأربع، فالأحوط الإتیان بهما ثمّ إعادة الصلاة [١] (١).
______________________________
الثنتین و الثلاث و لم یدر أنّه کان شکاً أم ظنا علی ما مرّت الإشارة إلیه فی المسألة السابقة بنی بمقتضی أصالة عدم عروض المبطل علی عدم کونه شکّاً فهو کما لو شکّ ابتداءً فی حصول الشکّ المبطل قبل ذلک، المحکوم بعدم الاعتناء.
(١) أمّا وجوب الاحتیاط بالإتیان بهما فلأجل العلم الإجمالی بوجوب إحدی الصلاتین المردّدة بین الرکعة و الرکعتین، اللّتین هما من المتباینین کما لا یخفی. و أمّا الإعادة فلاحتمال کون الواجب ما یفعله ثانیاً فتکون الأُولی فاصلة بینها و بین الصلاة الأصلیة بناءً علی قدح مثل هذا الفصل.
أقول: الجمع بین الإتیان بهما و بین الإعادة ممّا لا وجه له، بل إمّا یجب الأوّل أو الثانی، فانّا إذا بنینا علی أنّ صلاة الاحتیاط صلاة مستقلّة غیر مرتبطة بالصلاة الأصلیة و إن کانت الحکمة الداعیة لإیجابها تدارک النقص المحتمل، و من هنا جاز بناءً علی هذا القول تخلّل الفصل بینهما حتی اختیاراً بمثل حدث و نحوه، فیتوضّأ ثمّ یأتی برکعة الاحتیاط فلا موجب حینئذ للإعادة لعدم احتمال قدح الفصل المزبور حسب الفرض.
و أمّا إذا بنینا علی أنّها جزء متمّم علی تقدیر النقص قد أُخّر ظرفه و محلّه و زیادة السلام مغتفرة، کما أنّها نافلة علی التقدیر الآخر، فحیث إنّ تخلّل الفصل
______________________________
[١] و الأظهر جواز رفع الید عن صلاة الاحتیاط بإبطالها فی هذا الفرع و فیما بعده ثمّ إعادة الصلاة.