المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٢٢ - مسألة ٦ إذا علم أنّه صلّی إحدی الصلاتین من الظهر أو العصر و لم یدر المعیّن منهما
[مسألة ٦: إذا علم أنّه صلّی إحدی الصلاتین من الظهر أو العصر و لم یدر المعیّن منهما]
[٢٠٢٦] مسألة ٦: إذا علم أنّه صلّی إحدی الصلاتین من الظهر أو العصر و لم یدر المعیّن منهما یجزیه الإتیان بأربع رکعات بقصد ما فی الذمّة سواء کان فی الوقت أم فی خارجه، نعم لو کان فی وقت الاختصاص بالعصر یجوز له البناء [١] علی أنّ ما أتی به هو الظهر فینوی فیما یأتی به العصر. و لو علم أنّه صلّی إحدی العشاءین و لم یدر المعیّن منهما وجب الإتیان بهما، سواء کان فی الوقت أم فی خارجه، و هنا أیضاً لو کان فی وقت الاختصاص بالعشاء بنی علی أنّ ما أتی به هو المغرب و أنّ الباقی هو العشاء (١)
______________________________
أمّا أوّلًا: فلقاعدة التجاوز، إذ المستفاد من الأدلّة أنّ محلّ الظهر هو قبل الانتهاء إلی هذا الوقت لدی عدم الإتیان بصلاة العصر، لاختصاص الوقت بها، بمعنی عدم مزاحمتها به کما مرّ «١»، فالشکّ العارض فی هذا الوقت و لم یفرغ بعد عن وظیفة العصر شکّ بعد تجاوز المحلّ کما مرّ سابقاً.
و ثانیاً: مع الإغماض عن ذلک فتکفینا أصالة البراءة عن القضاء، فإنّ الأمر بالظهر أداءً ساقط حینئذ علی کلّ تقدیر إمّا للامتثال أو لعدم سعة الوقت بعد لزوم صرفه فی العصر، و أمّا القضاء فموضوعه الفوت، و هو مشکوک، فینفی بالبراءة بعد وضوح أنّ أصالة عدم الإتیان لا تجدی فی إثباته، لعدم حجّیة الأُصول المثبتة کما مرّ غیر مرّة.
(١) إذا علم إجمالًا بعدم الإتیان بواحد من الظهرین أو واحد من العشاءین فقد یکون ذلک فی الوقت المشترک، و قد یکون فی الوقت المختص.
______________________________
[١] لاستصحاب عدم الإتیان بالعصر، و لا یعارضه استصحاب عدم الإتیان بالظهر لعدم الأثر، هذا بناءً علی عدم انقلاب ما أتی به عصراً ظهراً، و إلّا فلا أثر للشک.
______________________________
(١) فی ص ١١٧.