المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١١٨ - مسألة ٢ إذا شکّ فی فعل الصلاة و قد بقی من الوقت مقدار رکعة
[مسألة ٢: إذا شکّ فی فعل الصلاة و قد بقی من الوقت مقدار رکعة]
[٢٠٢٢] مسألة ٢: إذا شکّ فی فعل الصلاة و قد بقی من الوقت مقدار رکعة فهل ینزّل منزلة تمام الوقت أو لا؟ وجهان (١) أقواهما الأوّل، أمّا لو بقی أقل من ذلک فالأقوی کونه بمنزلة الخروج.
______________________________
و أمّا بالنسبة إلی الظهر فقد بنی (قدس سره) علی إجراء حکم الشکّ بعد الوقت و قد ظهر ممّا قدّمناه المناقشة فی ذلک، لابتنائه علی تفسیر وقت الاختصاص بالمعنی الأوّل کما لا یخفی. و قد عرفت أنّ الصحیح هو المعنی الثانی، و علیه فالشکّ المزبور من الشکّ فی الوقت لا فی خارجه، و مع ذلک فالصحیح هو ما ذکره (قدس سره) من عدم الاعتناء.
أمّا أوّلًا: فلقاعدة التجاوز، فانّ المستفاد من الأدلّة أنّ محلّ الظهر شرعاً هو قبل هذا الوقت الذی لا تجوز فیه مزاحمة العصر لدی عدم الإتیان به، فالشکّ عندئذ معدود من الشکّ بعد تجاوز المحلّ کما لا یخفی.
و ثانیاً: مع الإغماض عن ذلک و تسلیم إنکار المحلّ الشرعی کما قد یتراءی ممّا قدّمناه فتکفینا أصالة البراءة عن القضاء، فإنّ الأمر الأدائی بالظهر ساقط وقتئذ جزماً إمّا للامتثال أو للعجز، من أجل عدم إمکان اجتماعه مع الأمر الفعلی المتعلّق بالعصر و لزوم صرف الوقت فیه، لعدم سعة الوقت لکلتا الصلاتین حسب الفرض.
و أمّا الأمر القضائی فغیر معلوم الحدوث، لأنّ القضاء بأمر جدید، و موضوعه الفوت، و هو مشکوک. و استصحاب عدم الإتیان لا یجدی فی إثبات عنوان الفوت کما مرّ، فیرجع حینئذ إلی أصالة البراءة عن القضاء.
(١) مبنیان علی استظهار المراد من الوقت الوارد فی صحیحة زرارة و الفضیل