وسائل الشيعة - ط الإسلامية - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٤٦٨
فلما فرغ منها قال للكميت لا تزال مؤيدا بروح القدس ما دمت تقول فينا.
[٥] وعن محمد بن مسعود، عن حمدان بن أحمد، عن أبي طالب يعني عبد الله ابن الصلت قال: كتبت إلى أبي جعفر محمد بن علي الرضا عليه السلام فأذن لي أن أرثي أبا الحسن عليه السلام أعني أباه قال: وكتب إلى اندبني وأندب أبي.
[٦] وعن علي بن محمد، عن محمد بن عبد الجبار، عن أبي طالب القمي قال: كتبت إلى أبي جعفر عليه السلام بأبيات شعر وذكرت فيها أباه وسألته أن يأذن لي في أن أقول فيه، فقطع الشعر وحبسه، وكتب في صدر ما بقي من القرطاس: قد أحسنت جزاك الله خيرا.
[٧] جعفر بن محمد بن قولويه في (المزار) عن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري عن أبيه، عن علي بن محمد بن سليمان، عن محمد بن خالد، عن عبد الله بن حماد، عن أبي عبد الله عليه السلام وذكر حديثا طويلا في ثواب زيارة الحسين عليه السلام " إلى أن قال " بلغني أن قوما يأتونه من نواحي الكوفة وناسا غيرهم ونساء يندبنه وذلك في النصف من شعبان فمن بين قارئ يقرء وقاص يقص، ونادب يندب، وقائل يقول المراثي فقلت
[٥] رجال الكشي ص ٣٥٠.
[٦] رجال الكشي ص ١٦٠ و ٣٥٠.
[٧] كامل الزيارات: ص ٣٢٤ و ٣٢٥ صدره: قال: قال لي: ان عندكم (أو قال: في قربكم)
لفضيلة ما أوتى أحد مثلها، وما أحسبكم تعرفونها كنه معرفتها، ولا تحافظون عليها ولا على القيام
بها، وان لها لأهلا خاصة قد سموا لها وأعطوها بلا حول منهم ولا قوة الا ما كان من صنع الله
لهم وسعادة حباهم الله بها ورحمة ورأفة وتقدم، قلت: جعلت فداك وما هذا الذي وصفت ولم
تسمه، قال: زيارة جدي الحسين بن علي " ع " فإنه غريب بأرض غربة يبكيه من زاره، ويحزن
له من لم يزره، ويحترق له من لم يشهده ويرحمه من نظر إلى قبر ابنه عند رجله في ارض فلاة
لا حميم قربه ولا قريب، ثم منع الحق وتوازر عليه أهل الردة حتى قتلوه وضيعوه وعرضوه
للسباع، ومنعوه شرب ماء الفرات الذي يشربه الكلاب وضيعوا حق رسول الله صلى الله عليه وآله ووصيته به
وباهل بيته فأمسى مجفوا في حفرته، صريحا بين قرابته وشيعته بين اطباق التراب قد أوحش قربه في الوحدة والبعد عن جده، والمنزل الذي لا يأتيه الا من امتحن الله قلبه للايمان وعرفه
حقنا، فقلت له جعلت فداك قد كنت آتيه حتى بليت بالسلطان وفى حفظ أموالهم وانا عندهم
مشهور فتركت للتقية اتيانه، وانا أعرف ما في اتيانه من الخير، فقال: هل تدرى ما فضل من
أتاه؟ وماله عندنا من جزيل الخير؟ فقلت: لا، فقال: اما الفضل فيباهيه ملائكة السماء، واما
ماله عندنا فالترحم عليه كل صباح ومساء، ولقد حدثني أبي انه لم يخل مكانه منذ قتل من مصل
يصلى عليه من الملائكة أو من الجن أو من الانس أو من الوحش، وما من شئ الا وهو يغبط
زائره ويتمسح به ويرجو في النظر إليه الخير لنظره إلى قبره عليه السلام، ثم قال.