المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٢٠١ - باب العشر
صدقه مع اليمين فكذلك لو أنكر الزيادة (قال) والتغلبى والذمي في المرور على العاشر سواء لان الصلح مع بنى تغلب على ان يؤخذ منهم ضعف ما يؤخذ من المسلم فلا تجوز الزيادة عليه (قال) وان أخذ من الحربى العشر لم يطالب به مرة أخرى مادام في أرض الاسلام لما روى ان نصرانيا خرج بفرس من الروم ليبيعه في دارنا فأخذ منه العاشر العشر ثم لم يتفق له بيعه فلما عاد به ليدخل دار الحرب طالبه العاشر بعشره فقال انى كلما مررت عليك لو أديت اليك عشره لم يبق لى شئ فترك الفرس عنده وجاء إلى المدينة فوجد عمر رضي الله عنه في المسجد مع أصحابه ينظرون في كتاب فوقف على باب المسجد فقال انا الشيخ النصراني فقال عمر وأنا الشيخ الحنفي فما وراءك فقص عليه القصة فعاد عمر إلى ما كان فيه فظنأنه لم يلتفت إلى كلامه فرجع عازما على أداء العشر ثانيا فلما انتهى إلى العاشر إذا كتاب عمر سبقه انك ان أخذت مرة فلا تأخذ مرة أخرى (قال) النصراني ان دينا يكون العدل فيه بهذه الصفة لحقيق أن يكون حقا فاسلم ولان تجدد حق الاخذ باعتبار تجدد الحول والحربي لا يمكن من المقام في دارنا حولا قال في الكتاب الا أن يتجدد الحول ومراده إذا لم يعلم الامام بحاله حتى حال الحول فحينئذ يأخذ منه ثانيا لتجدد الحول كما يأخذ من الذمي (قال) فان رجع إلى دار الحرب ثم عاد عشرة ثانية وان كان في يومه ذلك لانه بالرجوع التحق بحربى لم يدخل دارنا قط.
ألا ترى انه في الدخول يحتاج إلى استئمان جديد ولان الاخذ منه لاجل الامان وقد انتهى ذلك برجوعه فدخوله ثانيا يكون بامان جديد فلهذا يأخذ منه (قال) وإذا مر العبد بمال مولاه يتجر به لم يأخذ منه العشر الا أن يكون المولى حاضرا أما إذا كان المال بضاعة في يد العبد للمولى فهو غير مشكل كما لو كان بضاعة مع أجنبي واما إذا كان المال كسب العبد وهو مأذون فان كان عليه دين يحيط به فلا زكاة عليه فيه وان لم يكن عليه دين فان كان المولى معه يأخذ منه الزكاة وان لم يكن المولى معه ففى كتاب الزكاة يقول لا يأخذ منه الزكاة ثم رجع وقال لا يأخذ منه شيئا.
وفي الجامع الصغير يقول يأخذ منه ربع العشر في قول أبى حنيفة رحمه الله تعالى ولا يأخذ منه في قولهما وفى المضارب إذا مر على العاشر بمال المضاربة كان أبو حنيفة رحمه الله تعالى يقول أولا يأخذ منه الزكاة ثم رجع وقال لا يأخذ منه شيئا وهو قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى ولا أعلمه رجع في العبد ام لا وقياس قوله الثاني في المضارب يوجب أن لا يأخذ من العبد شيئا أيضا.
وجه قوله الاول