المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٥٩ - الفصل الثانى عشر فى امامة الصبى فى التراويح
الصغاروبه فارق العجاف فان تلك الاسنان تؤخذ فيها مع العجف وصاحب الشرع اعتبر السن في المأخوذ وحديث أبى بكر رضى الله تعالى عنه محمول على أنه قال ذلك على سبيل المبالغة والتمسك ألا ترى أنه قال في بعض الروايات والله لو منعوني عقالا كانوا يؤدونه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم عليه وهذا لا يدل على ان للعقال مدخلا في الزكاة ثم اختلفت الروايات عن أبى يوسف في الفصلان فروى محمد عن أبى يوسف رحمهما الله تعالى أنه لا يجب فيها الزكاة حتى تبلغ عددا لو كانت كبارا تجب فيها الواحدة وذلك بان تبلغ خمسا وعشرين ثم ليس في الزيادة شئ حتى تبلغ ستا وسبعين فحينئذ يجب ثنتان منها إلى مائة وخمس وأربعين فحينئذ يجب ثلاث منها قال محمد رحمه الله تعالى وهذا غير صحيح فان رسول الله صلى الله عليه وسلم أوجب في خمس وعشرين واحدة من مال اعتبر قبله أربعة نصب وأوجب في ست وسبعين ثنتين في موضع اعتبر ثلاثة نصب بينها وبين خمس وعشرين ففى المال الذي لا يمكن اعتبار هذه النصب ولو أوجبنا كان بالرأى لا بالنص وجه قول أبى يوسف رحمه الله تعالى ان تعيين الواجب بالنص كان باعتبار العدد والسن وقد تعذر اعتبار احدهما وهو السن في الفصلان فبقى الآخر وهو العدد معتبرا وروى الحسن بن أبى مالك عن أبى يوسف رحمهما الله تعالى قال يجب في خمس فصلان الاقل من واحد منها ومن شاة وفى العشر الاقل من واحد منها ومن شاتين وفى الخمسة عشر الاقل من واحد منها ومن ثلاث شياه وفى العشرين الاقل من واحد منها ومن أربع شياه وفى خمس وعشرين واحدةووجهه ان في الكبار الواجب في الخمس شاة للتيسير حتى لو أدى واحدة منها جاز وكذلك ما بعدها إلى خمس وعشرين فكذلك في الصغار يؤخذ على ذلك القياس وروى ابن سماعة عن أبى يوسف في الخمس خمس فصيل وفي العشر خمسا فصيل وهكذا إلى خمس وعشرين فكأنه اعتبر البعض بالجملة في هذه الرواية وكثير من أصحابنا رحمهم الله تعالى خرجوا قول أبى يوسف رحمه الله تعالى في هذه المسألة على قياس ما ذكر محمد رحمه الله تعالى في الزيادات في زكاة المهازيل فقالوا إذا ملك خمسا من الفصلان نظر إلى قيمة بنت مخاض والشاة فان كان قيمة بنت المخاض خمسين وقيمة الشاة عشرة فنقول لو كانت الواحدة بنت المخاض لكان يجب فيها شاة تساوى عشرة وذلك بمعنى خمس قيمة بنت المخاض ثم ينظر إلى قيمة أفضلهن فان كانت عشرين يجب فيها شاة تساوى أربعة دراهم ليكون بمعنى خمس