المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٦٥ - الفصل الثانى عشر فى امامة الصبى فى التراويح
الوجوب فيهما واحد ثم الضم في خلال الحول بالعلة التى بها يضم في ابتداء الحول فضم بعض المال إلى البعض في ابتداء الحول باعتبار المجانسة دون التوالد فكذلك في خلال الحول ولو كان هذا مما يسرى بعلة التوالد لكان الاولى أن يسرى إلى الحادث بعد الحول لتقرر الزكاة في الاصل ثم ما بعد النصاب الاول بناء على النصاب الاول وتبع له حتى يسقط اشتراط النصاب فيه فكذلك يسقط اعتبار الحول فيه ويجعل حؤل الحول على الاصل حؤلا على التبع وتحريره ان كل مال لا يعتبر فيه كمال النصاب لايجاب حق الله عزوجل لا يعتبر فيه الحول كالمستخرج من المعادن واما الحديث قلنا حؤل الحول عبارة عن آخر جزء منه وقد حال ذلك على المستفاد إذ حؤل الحول على الاصل يكون حؤلا على التبع معنى فان كان انما استفادها بعد تمام الحول فلا زكاة فيها لانعدام حؤل آخر جزء من الحول عليها وان كانت الفائدة من غير جنس ما عنده من السائمة لم يضمها إلى ما عنده لانها لو كانت موجودة في أول الحول لم يضمها إلى ما عنده فكذلك إذا وجدت في خلال الحول كما لو كانت الفائدة من غير السائمة (قال) وإذا لم تكن الابل أو البقر أو الغنم سائمة فلا زكاة فيها وذلك كالحوامل والعوامل وقال مالك رحمه الله تعالى فيها الزكاة لظاهر قوله صلى الله عليه وسلم في خمس من الابل شاة ثم وجوب الزكاة باعتبار الملك والمالية شكرا لنعمة المال وذلك لا ينعدم بالاستعمالبل يزداد الانتفاع بالمال بالاستعمال (ولنا) قوله صلى الله عليه وسلم في خمس من الابل السائمة شاة والصفة متى قرنت بالاسم العلم تنزل منزلة العلم لايجاب الحكم والمطلق في هذا الباب بمنزلة المقيد لانهما في حادثة واحدة وحكم واحد وعن أبن عباس رضى الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ليس في الحوامل والعوامل صدقة وفى الحديث المعروف ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ليس في الجبهة ولا في النخة ولا في الكسعة صدقة وفسر عبد الوارث ابن سعيد الجبهة بالخيل والنخة بالابل العوامل وقال الكسائي رحمه الله تعالى النخة بضم النون وفسرها بالبقر العوامل وقال أبو عمرو غلام ثعلب هو من النخ وهو السوق الشديد وذلك انما يكون في العوامل ثم مال الزكاة ما يطلب النماء من عينه لامن منافعه ألا ترى إلى دار السكنى وعبد الخدمة لا زكاة فيهما والعوامل انما يطلب النماء من منافعها وكذلك ان كان يمسكها للعلف في مصر أو غير مصر فلا زكاة فيها لان المؤنة تعظم على صاحبها ووجوب الزكاة في السائمة باعتبار خفة المؤنة فلا تجب عند كثرة المؤنة لان لخفة المؤنة تأثيرا في